كتاب الجامع الصحيح للسيرة النبوية (اسم الجزء: 4)

وإِنما أذن له فيها ساعةً من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلِّغ الشاهد الغائب".
فقيل لأبي شريح: ما قال عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، لا يعيذُ عاصيًا، ولا فارًّا بدم، ولا فارًّا بخربة! (¬1)
وفي رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم افتتح مكّة: "لا هجرة، ولكن جهاد ونيّة، وإِذا استُنفرتم فانفروا، فإِن هذا بلدٌ حرّم الله يوم خلق السماوات والأرض، وهو حرام بحرمة الله إِلى يوم القيامة، وإِنه لم يحلّ القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحلّ لي إِلاّ ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إِلى يوم القيامة، لا يعضدُ شوكه، ولا يُنفَّر صيده، ولا يلتقطُ لُقطته إِلاّ من عرّفها, ولا يُختلى خلاها".
قال العباس: يا رسول الله! إِلاّ الإِذخر، فإنه لقَيْنهم ولبيوتهم، قال: "إِلا الإِذخر" (¬2).
¬__________
(¬1) البخاري: 3 - العلم (104)، وانظر (1832، 4295)، وخلق أفعال العباد (51)، ومسلم (1354)، وأحمد: 4: 31، 32، 384، 385، وأبو داود (4504)، والترمذي (809، 1406)، والنسائي: 5: 205 - 206، والكبرى (5846)، والفاكهي: أخبار مكة (1493)، والبيهقي: الدلائل: 5: 82 - 83، والطحاوي: شرح مشكل الآثار (4791)، ومعاني الآثار 2: 261، والطبراني: الكبير: 22 (484).
(¬2) البخاري: 28 - جزاء الصيد (1834)، وانظر (2783، 2825، 3077)، ومسلم (1353)، وعبد الرزاق (9713)، وأحمد: 1: 226، 259، 315 - 316، 355، وابن أبي عاصم: الجهاد (261)، والدارمي: 2: 239، والترمذي (1590)، والنسائي: 5: 203، 204، 7: 146، وأبو داود (2018، 2480)، والطحاوي: شرح المشكل (2615، 2616، 3138)، والقضاعي (846)، والطبراني: الكبير (10943، 10944)، وابن حبان (4592).

الصفحة 1674