تاريخ المسجد الأقصى:
وبعد أن ألقينا الضوء على مكانة المسجد الحرام، وأنه أوّل بيت وضع في الأرض للعبادة .. يطالعنا ما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي ذرّ - رضي الله عنه - قال:
قلت: يا رسول الله! أيّ مسجد وضع في الأرض أول؟
قال: "المسجد الحرام".
قال: قلت: ثم أيّ؟ قال: "المسجد الأقصى".
قال: قلت: كم كان بينهما؟
قال: "أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصله، فإن الفضل فيه".
وفي رواية:
حيثما أدركتك الصلاة فصلِّ، والأرض كلها مسجد" (¬1).
قال ابن الجوزي (¬2): فيه إشكال؛ لأن إبراهيم بني الكعبة، وسليمان بني بيت المقدس، وبينهما أكثر من ألف سنة. اهـ
¬__________
(¬1) البخاري: 60 - كتاب الأنبياء (3366)، وانظر (3425)، ومسلم (120)، وعبد الرزاق (1578)، والحميدي (134)، وابن خزيمة (787)، وأحمد: 5: 150، 156، 157، 160، 166، 167، والنسائي: 2: 32، والكبرى (11281)، وابن خزيمة (1290)، وأبو عوانة (1158، 1159، 1160)، وابن ماجه (753)، والبغوي: التفسير: 1: 328، وأبو نعيم: الحلية: 4: 217، وابن حبان (6228).
(¬2) فتح الباري: 6: 408 وما بعدها بتصرف.