التخريج، وعقب بذكر ما ورد في رواية البزار (وأرسل معه عمه رجلاً) مما يجعل التصحيف في عبارة حديث الترمذي قوياً بين (رجلاً) و (بلالاً) (¬1)، وقال: بل هي صحيحة (¬2)!
وعلى كل فإن وجود النكارة في الفقرة الأخيرة لا يعني ضعف سائر الرواية، وأما توسع الذهبي في الرد لمجرد احتمالات قابلة للنقاش، ولا تصلح أدلة للطعن في سائر الرواية فلا مبرر له!
ويمكن أن تطمئن النفس إلى إثبات سفره - صلى الله عليه وسلم - مع عمه إلى (بصرى) (¬3)، وتحذير الراهب لعمه من يهود الروم، بالاعتماد على رواية الترمذي -التي ذكرناها- والاستئناس بالروايات الضعيفة الأخرى!
أما بالنسبة لمعلوماتنا عن بحيرى، فإن المصادر لا تكاد تتفق على شيء بشأنه، بل هل متضاربة في اسمه، فمرة (جرجيس)، وأخرى (جرجس) وثالثة (سرجيس)، ورابعة (سرجس) (¬4)، ومرة أنه مشتق من الآرامية، معناه المنتخب، وأخرى من السريانية، معناه العالم المتبحر (¬5)، ومرة لقبيلة عبد القيس، فهو عبقسي، ومرة هو نصراني (¬6)، وأخرى يهودي (¬7)!
¬__________
(¬1) انظر: دفاع عن الحديث النبوي والسيرة: 66: 67 منشورات مؤسسة ومكتبة الخافقين، دمشق.
(¬2) فقه السيرة: الغزالي: 66 دار القلم، ط. ثانية 1405 هـ 1985 م، وانظر: صحيح سنن الترمذي للألباني: 3: 191 (2862 - 3881) مكتبة التربية العربي لدول الخليج، ط. أولى 1408 هـ 1988 م.
(¬3) السيرة النبوية الصحيحة: 1: 109.
(¬4) انظر: شرح المواهب: 194، والروض الأنف: 1: 118، ومروج الذهب: 2: 75، ودائرة المعارف الإِسلامية: 2: 397.
(¬5) انظر: دائرة المعارف الإِسلامية: 2: 397، ودائرة المعارف للبساني: 5: 218.
(¬6) انظر: مروج الذهبي: 1: 75.
(¬7) انظر: السيرة النبوية الصحيحة: 1: 111.