كتاب الجامع الصحيح للسيرة النبوية (اسم الجزء: 4)

بسبع؛ لأن ابن عمر .. كان يوم أحد ابن أربع عشر سنة، وذلك بعد المبعث بست عشرة سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين (¬1)!
وهنا نذكر ما رواه الترمذي وغيره، بسند حسن عن ابن عمر -رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (¬2): "اللهم! أعزَّ الإِسلام بأحبَّ هذين الرجلين إِليك، بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب" قال:
وكان أحبَّهما إِليه عمر!
ويروي أحمد وغيره عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: فَضَلَ الناسَ عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر، أَمَرَ بقتْلهم، فأنزل الله عزّ وجل: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} (الأنفال)! وبذكره الحجاب، أمرَ نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يَحْتَجبن، فقالت له زينب: وإِنك علينا يا ابن الخطاب، والوحي ينزل علينا في بيوتنا، فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} (الأحزاب: 53)! وبدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - له: "اللهم! أيّد الإِسلام بعُمر"! وبرأيه في أبي بكر، كان أول الناس بايعه (¬3)!
¬__________
(¬1) فتح الباري: 7: 178.
(¬2) الترمذي (3681)، وابن سعد: 3: 267، وأحمد: 2: 95، وفضائل الصحابة (312)، وعبد بن حميد (759)، والحاكم: 3: 83، والبيهقي: "الدلائل": 2: 215، 216، وابن حبان (6881)، وانظر: ابن هشام: 1: 452، 426، والمجمع: 9: 61، 62.
(¬3) أحمد: 1: 456 وسنده حسن لغيره، وانظر: فضائل الصحابة (338، 339)، والبزار (2505) زوائد، والشاشي (555)، والطيالسي (250)، والدولابي: الكنى: 2: 142، والطبراني (8828)، والمجمع: 9: 67.

الصفحة 980