كتاب التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

ويستحب افتتاح المجلس بقراءة قارئ لشيء من القرآن العظيم. فإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس إن كان فيه لغط ثم يبسمل ويحمد الله تبارك وتعالى ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحرى الأبلغ في ذلك ثم يقبل على المحدث ويقول: من ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله أو غفر الله لك أو نحو ذلك وكلما انتهى إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه وذكر الخطيب أنه يرفع صوته بذلك وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال رضي الله عنه.
ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه في حالة الرواية عنه بما هو أهل له فقد فعل ذلك غير واحد من السلف والعلماء كما روي عن عطاء بن أبي رباح أنه كان إذا حدث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني البحر وعن وكيع أنه قال حدثنا سفيان أمير المؤمنين في الحديث.
وأهم من ذلك الدعاء له عند ذكره فلا يغفلن عنه.
ولا بأس بذكر من يروي عنه بما يعرف به من لقب كغندر لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة ولوين لقب محمد بن سليمان المصيصي. أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابي وهو ابن أمية ومنية أمه وقيل: جدته أم أبيه أو وصف بصفة
__________
يسمع لفظ المستملى فحكم حكم القارئ وعلى الشيخ فيجوز لسامع المستملى أن يرويه عن المملى لكن لا يجوز أن يقول سمعت ولا أخبرنى فلان املاء إنما يجوز ذلك لمن سمع لفظ المملى ويجوز أن يقول أنبأنا فلان ويطلق ذلك على الصحيح وهل يجوز أن يقيد ذلك بقوله قراءة عليه تحتمل أن يقال بالجواز لأن المستملى كالقارئ على الشيخ ويحمل أن لا يجوز ذلك لأن موضوع المستملى تبليغ ألفاظ الشيخ وليس قصده القراءة على الشيخ الأول أظهر كما تقدم هناك والله أعلم.
قوله أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابى وهو ابن أمية ومنية أمه وقيل جدته أم أبيه انتهى

الصفحة 248