كتاب التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

أو يتسلسل ب حدثنا أو أخبرنا إلى آخره. ومن ذلك أخبرنا والله فلان قال: أخبرنا والله فلان إلى آخره.
ومثال ما يرجع إلى صفات الرواة وأقوالهم ونحوها: إسناد حديث: "اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك" المسلسل بقولهم: "إني أحبك فقل". وحديث التشبيك باليد.
وحديث العد في اليد في أشباه لذلك نرويها وتروى كثيرة وخيرها ما كان فيه دلالة على اتصال السماع وعدم التدليس ومن فضيلة التسلسل اشتماله علي مزيد الضبط من الرواة وقلما تسلم المسلسلات من ضعف أعني في وصف التسلسل لا في أصل المتن.
ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله في وسط إسناده وذلك نقص فيه وهو كالمسلسل ب أول حديث سمعته على ما هو الصحيح في ذلك والله أعلم.
__________
المسلسل بسمعت والثاني المسلسل بقولهم قم فصب على حتى أريك وضوء فلان والثالث المسلسل بمطلق ما يدل على الاتصال من سمعت أو أنا أو ثنا وإن اختلفت ألفاظ الرواة في ألفاظ الأداء والرابع المسلسل بقولهم فان قيل لفلان من أمرك بهذا قال يقول أمرني فلان والخامس المسلسل بالأخذ باللحية وقولهم آمنت بالقدر خيره وشره والسادس المسلسل بقولهم وعدهن في يدي والسابع المسلسل بقولهم شهدت على فلان والثامن المسلسل بالتشبيك باليد ثم قال الحاكم فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التي لا يشوبها تدليس وآثار السماع بين الراويين ظاهرة انتهى.
فلم يذكر الحاكم من المسلسلات إلا ما دل على الاتصال دون استيعاب بقية المسلسلات نعم بقى على الحاكم عدة من المسلسلات الدالة على الاتصال لم يذكرها كالمسلسل بقوله أطعمنا وسقانا والمسلسل بقوله أضافنا على الأسودين التمر والماء والمسلسل بقوله أخذ فلان بيدي والمسلسل بالمصافحة والمسلسل بقص الأظفار يوم الخميس والله أعلم.

الصفحة 277