ومحمد بن صيفي الأنصارى وليسا بواحد وإن قاله بعضهم صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبى.
وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعيد المزني والصنابح بن إلاعسر ومرداس بن مالك إلاسلمي وكلهم صحابة وقدامة بن عبد الله الكلابي منهم لم يرو عنه غير أيمن بن نابل.
__________
ومحمد بن صيفي الأنصارى وليسا بواحد وإن قاله بعضهم صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبى انتهى وفيه أمران أحدهما أن عامر بن شهر وإن كان ما روى عنه الحديث الذى يعرف به إلا الشعبى فإن ابن عباس قد روى عنه قصة رواها سيف بن عمر في الردة قال حدثنا طلحة الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال أول من اعترض على الأسود العنسى وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته فهذا عن ابن عباس قد روى هذه القصة عنه وأيضا فهو مشهور في غير الرواية فإنه كان أحد عمال النبى صلى الله عليه وسلم على اليمن ذكره ابن عبد البر وغيره.
الأمر الثانى: إن عروة بن مضرس لم ينفرد بالرواية عنه الشعبى فقد روى عنه أيضا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لأم الطائى ذكره الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب وتبع المصنف في ذلك الحاكم في علوم الحديث وقد سبقه إلى ذلك على بن المدينى.
"قوله" وانفرد قيس بن أبى حازم بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعيد المزنى والصنابح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمى وكلهم صحابة انتهى.
وفيه أمران: أحدهما: أن الصنابح روى عنه أيضا الحارث بن وهب كما ذكره الطبرانى في أحاديث الصنابح بن الأعسر الأحمسى إلا أنه قال في إسناد حديثه الصنابحى قال أبو نعيم في معرفة الصحابة هو عندى المتقدم يعنى الأحمسي.
الأمر الثانى: أن المصنف ذكر قبل هذا تفرد قيس عن مرداس بن مالك الأسلمى وتقدم ذكره لذلك في النوع الثالث والعشرين عند ذكر أقسام المجهول وتقدم أن المزى قال في التهذيب أنه روى عنه أيضا زياد بن علاقة وأن الصواب ما قاله ابن الصلاح فإن الذى روى عنه زياد بن علاقة هو مرداس بن عروة صحابى آخر لا أعلم بين من صنف في الصحابة في ذلك اختلافا والله أعلم.