إحياء فيما يجوز فيه الإحياء مما كان خارج البلد مثلاً ثم اتصل بها، فلا ينزع ممن هو بيده بمجرد دعواهم أن ذلك داخل في عموم عطية البلدين. فمهما ثبت أنه كان مبنياً أو مغروساً أو مسكوناً في وقت العطية؛ فإنها تشمله، وما لا فلا بد فيه من إقامة البينة. ومهما تعذرت فيه البينة أقر على من هو بيده.
[المسألة] السابعة
هل يستحقون حكر جميع البلدتين حتى المغارة؟
والجواب:
أن الأصل استحقاقهم لذلك جميعه. إلا أنه يستثنى ما كان فيهما من مساجد ومقابر المسلمين؛ فإنها لا تدخل في العطية. وكذا من وجد بيده شيء من غير ذلك لا ينزع منه إلا بعد ثبوت أنه مما دخل في العطية. وأما المغارة التي فيها قبور الأنبياء فلا يحل لأحد المطالبة بحكرها؛ فإنها لم تدخل في العطية، لكون الخليل عليه الصلاة والسلام اشتراها لدفن أهله؛ فإن العطية إنما وقعت على ما لا ملك فيه لمسلم ولا اختصاص؛ فكيف إذا كان لنبي من أنبياء الله تعالى، عليهم الصلاة والسلام؟
[المسألة] الثامنة
هل لهم المطالبة بأكثر من أجرة المثل؟ وهل لهم إلزام أحد بقلع بنائه أو غراسه قبل العلم بأنه وضع بغير حق؟