والجواب:
أنهم في استحقاق أجرة الأرض والبناء كغيرهم، فمهما كان في أيديهم -على ما تقدم تقريره- ووضع أحد عليه يده بغير حق، وجب انتزاعه منه؛ فإن بنى في أرضهم بغير حق وجب إزالته، إلا إن ظهر أن الأحظ لهم إبقاؤه بأجرة المثل، فيجوز تبقيته.
وإن وجد بناء وضع بحق، كأن استأجر ليبني واستوفيت شروط ذلك وانقضت مدة الإجارة؛ فإن اللازم بعد ذلك أجرة المثل.
وإن جهل هل وضع ذلك بحق أو لا، لم ينزع إلا أن يثبت أنه وضع بغير حق.
وليس لهم أن يطالبوا من ثبتت لهم عليه أجرة -إذا لم يكن بيده إجارة صحيحة- بأكثر من أجرة المثل.
[المسألة] التاسعة
هل للإمام أن يولي على هذا المرصد ناظراً يوصل إلى كل ذي حق حقه؟ وإذا كان له ذلك، هل يقتصر على ناظر واحد أو يجوز تعدد النظار؟ أو يولي كل واحد النظر على ما يستحقه؟
والجواب:
أن له جميع ذلك، لكن الأولى اجتماع الكلمة في واحد، [و] لا سيما عند وقوع التنازع.