كتاب تسهيل العقيدة الإسلامية

وقد وردت أدلة كثيرة تدل على بطلان التطير"1"، وتحريمه، ومن
__________
القرطبي للآية "3" من سورة المائدة، مفتاح دار السعادة "2/244-247"، حاشية ابن عابدين باب العيدين 1/555، وتنظر أكثر المراجع الآتية في التعليق بعده.
"1" أما حديث ابن عمر الذي رواه البخاري "5094، 5753"، ومسلم "2225" عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا عدوى ولا طيرة، وإن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس "ومثله حديث سهل بن سعد عند البخاري "2859"، ومسلم "2226" فالأقرب أن المراد بالشؤم في هذا الحديث وشواهده ما رجّحه الإمام البخاري في صحيحه وغيره، ورجّحه شيخنا عبد العزيز بن باز - رحمه الله – في بعض دروسه من أن المراد ما يكون في بعض أعيان هذه الثلاثة من الضرر المحسوس، كالمرأة السيئة الخلق، والدار الضيقة، أو السيئة الجيران، والفرس السيئة الطباع، ونحو ذلك، كما في الحديث الذي رواه ابن حبان "4032" بإسناد حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء ". وينظر: صحيح البخاري مع شرحه لابن بطال وشرحه لابن حجر: الجهاد باب ما يتقي من شؤم الفرس، والطب باب الطيرة، والنكاح باب ما يتقي من شؤم المرأة، وقوله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ} [التغابن: 14] . مصنف عبالرزاق "كتاب الجامع لمعمر باب الشؤم 10/411"، التمهيد 9/278، 291، شرح السنة 12/178، 179، معالم السنن وتهذيب السنن 1/380، 381، شرح النووي لصحيح مسلم 13/220-222، شرح الطيبي 8/321، معارج القبول 3/990-993، وينظر أيضاً الموطأ مع شرحه المنتقى باب ما يتقى من

الصفحة 391