الرُّقى في اللغة: جمع رقية، والاسم منه "رقيا"، يقال: رقيته، أرقيه، رَقياً، والمرة "رقية""1".
وفي الاصطلاح: الأمور التي يعوَّذ بها لرفع البلاء أو دفعه"2".
والرقية الشرعية هي الأذكار من القرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة أو الأدعية الأخرى المشروعة التي يقرؤها الإنسان على نفسه أو يقرؤها عليه غيره ليعيذه الله من الشرور بأنواعها، من الأمراض وشرور جميع مخلوقات الله الأخرى من السباع والهوام والجن والإنس وغيرها، فيعيذه منها بدفعها قبل وقوعها، بأن لا تصيبه"3"، أو يعيذه
__________
على ورق بماء الزعفران أو غيره على ورق أو على إناء، ثم يغسله، ثم يصبُّه على المريض أو يسقيه إياه، وبعضهم يكتب الأذكار على بدن المريض، ونظراً لكثرة الأفعال في الرقية، ولارتباطها كثيراً بالتمائم – كما سيأتي إن شاء الله تعالى – ولذكرها معها في الحديث، والتمائم غالبها أفعال، لذلك كله ذكرت الرقى مع الأفعال في هذا الباب.
"1" النهاية، والمصباح، "مادة: رقى ".
"2" وينظر المرجعين السابقين وفتح الباري: الطب باب الرقى بالقرآن 10/195، وعمدة القاري 21/262. والرقى تسمى العزائم. والعزائم في الأصل: رقى كانوا يعزمون بها على الجن، فيقال: عزم الراقي، كأنه أقسم على الداء. ينظر لسان العرب "مادة: عزم "، وينظر المراد بالعزائم عند المشعوذين في الفروق "الفرق 242، 4/147".
"3" بعض الفقهاء لا يجيز الرقية إلا للعلاج لا للوقاية من الأمراض، والأقرب صحتها لرفع البلاء ولدفعه قبل وقوعه، للأدلة الدالة على ذلك، كما سيأتي، وهي صريحة في ذلك.