والدليل على استحبابها في حق الراقي: ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: كان لي خال يرقي من
__________
أما حديث السبعين الفاً الذي سبق ذكره عند الكلام على التطير، والذي فيه "ولا يسترقون" فمحمول على الرقى المحرمة التي كان يفعلها أهل الجاهلية، كما ذكر غير واحد من أهل العلم. ينظر: تأويل مختلف الحديث ص223-227، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان 13/455، 456، شرح معاني الآثار كتاب الكراهية باب الكي 4/320-329، معالم السنن 4/212، شرح السنة 12/159، شرح مسلم للنووي 14/169، المفهم 1/463-467، المعلم 1/231، التمهيد 5/273، الآداب الشرعية 2/348-352، الشرك الأصغر ص206، 207.
ويؤيد استحباب الاسترقاء ما رواه أحمد 4/278، وأبوداود "3855"، والترمذي "2038"، وابن حبان "6061، 6064"، والحاكم 4/198، 199، 399، 400، عن أسامة بن شريك مرفوعاً: " تداووا عباد الله. وسنده صحيح. وله شاهد عند أحمد 3/156 من حديث أنس، وسنده حسن. وله شواهد أخرى كثيرة بمعناه، وأقل أحوال الأمر الاستحباب، وأحسن التداوي ما كان بكتاب الله، وذكره، ودعائه، كما مر في التعليق السابق، وأيضاً فإن طلب الرقية من المسلم من جنس طلب الدعاء منه كما قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى 1/182، 328، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل من أفضل أصحابه رضي الله عنهم وهو عمر بن الخطاب في شأن أويس بن عامر: " إن استطعت أن يستغفر لك فافعل ". وفي رواية: " فمن لقيه فليستغفر لكم ". رواه مسلم "2542"، وأقل أحوال الأمر الاستحباب.