كتاب تسهيل العقيدة الإسلامية

الشفاء"1"، وطلبوا دفع الأذى من غيره تعالى مع أنه لا يدفعه أحد
__________
تسعة، وأمسك عن بيعة رجل منهم، فقالوا: ما شأن هذا الرجل لا تبايعه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " إن في عضده تميمة "، فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: " من علق تميمة فقد أشرك ". وله شاهد بنحوه رواه ابن وهب في الجامع "666" من حديث رجل من صداء من الصحابة، وسنده حسن.
وله شاهد آخر بلفظ: "من تعلّق شيئاً وُكل إليه"- أي لم يعنه الله تعالى ووكله إلى هذا السبب الذي لا نفع فيه. والحديث رواه أحمد 4/311، والترمذي "2070" من حديث عبد الله بن عكيم، ورواه النسائي "4090" من حديث أبي هريرة، وفي كل منهما ضعف، ورواه ابن وهب في الجامع "667" بإسناد حسن من مرسل الحسن البصري، فهو حسن بهذه الأسانيد الثلاثة.
وله شاهد ثالث رواه الإمام أحمد 4/445، وابن حبان "6085" عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجل حلقة، فقال: " ويحك، ما هذه؟ " قال: من الواهنة. قال: " أما إنها لا تزيدك إلا وهناً، أنبذها عنك، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبداً ". وسنده حسن.
وله شاهد رابع رواه البخاري "3005"، ومسلم "2115" عن أبي بشير الأنصاري أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر –أو قلادة– إلا قطعت "، زاد مسلم في روايته: "قال مالك: أرى ذلك من العين". وله شواهد أخرى كثيرة يطول الكلام بذكرها، تنظر في أكثر مراجع التخريج السابقة.
"1" التمهيد 17/163، الدر النضيد للشوكاني ص9.

الصفحة 412