واليمين عبادة من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله"1"، فيحرم الحلف بغيره تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفاً فليحلف بالله، وإلا فليصمت " متفق عليه"2"، فمن حلف بغير الله سواء أكان نبياً أم ولياً أم الكعبة أم غيرها فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب"3"، ووقع في الشرك، لقوله صلى الله عليه وسلم:
__________
من أفعال الله تعالى. ينظر: المراجع السابقة، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/239-241، دلائل الأحكام لابن شداد 4/275-277، المنهاج مع شرحه مغني المحتاج 5/320، 321، الفروق "الفرق 124"، المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 27/430-444 شرح الزركشي 5/76-79، الفتح 11/522، 526، 547، فتح القدير لابن الهمام 5/67، نهاية المحتاج 8/174-177.
"1" بدائع الصنائع: الأيمان 3/2.
"2" صحيح البخاري: الأدب "6108"، وصحيح مسلم: الأيمان "1646".
وقد سبق في تعريف العبادة المحضة عند الكلام على أنواع العبادة في الباب الأول أن ما دلّ دليل على تحريم صرفه لغير الله فهو عبادة محضة.
"3"قال الإمام الذهبي الشافعي في الكبائر "الكبيرة 25: اليمن الغموس ص91" قال: "ومن ذلك الحلف بغير الله - عز وجل-، كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والماء والأمانة، وهي من أشد ما هنا، والروح والراس وحياة السلطان ونعمة السلطان وتربة فلان". وذكر ابن النحاس في تنبيه الغافلين ص201 أن الحلف بغير الله من كبائر الذنوب، وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر "الكبيرة 412، 2/184":