" من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ""1"، ولأن الحلف فيه تعظيم
__________
"الحكم عليه – أي الحلف بغير الله – بالكبيرة غير بعيد، لما في الحديث السابق والأحاديث الآتية من الوعيد الشديد".
ومما يؤيد أن الحلف بغير الله كبيرة من كبائر الذنوب سوى ما يأتي من الأحاديث: قول عبد الله بن مسعود: "لأن أحلف بالله كاذباً أحبّ إلي من أحلف بغيره صادقاً". رواه عبد الرزاق "15929"، والطبراني "8902"، من طريقين عن وبرة، عن عبد الله. وإسناده صحيح، رجاله رجال الصحيحين، وقال الألباني في الإرواء "2562" عن إسناد الطبراني: "إسناده صحيح على شرط الشيخين"، ورواه ابن وهب كما في المدونة 2/33 من طريق وبرة عن همام بن الحارث عن عبد الله ورجاله ثقات، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه "الجزء المفقود ص18" من طريق أبي بردة عن عبد الله، ورجاله ثقات.
وقال ابن عبد البر في التمهيد 14/366: "لا يجوز الحلف بغير الله عز وجل في شيء من الأشياء ولا على حال من الأحوال، وهذا أمر مجتمع عليه"، وقال 14/367: "أجمع العلماء أن اليمين بغير الله مكروهة منهي عنها، لا يجوز الحلف بها لأحد". وينظر: الأم: الأيمان 7/61، مجموع الفتاوى 1/290، 335، الاستغاثة 1/364، 365، بداية المجتهد 1/407، نيل الأوطار 9/124، إرشاد السائل إلى دلائل المسائل للشوكاني "مطبوع ضمن الرسائل السلفية ص47"، فتاوى شيخنا عبد العزيز بن باز "جمع. د. الطيار ص719".
"1" رواه الإمام أحمد "329، 4904، 5375 تحقيق شاكر "، وأبوداود "3251"، والترمذي "1535"، وابن حبان "4358"، والحاكم 1/18، و 4/297، وإسناده