حلف به كتعظيم الله تعالى، كما يفعله كثير من المتصوفة الذين يحلفون بالأولياء والمشايخ أحياء وأمواتاً، حتى ربما بلغ تعظيمهم في قلوبهم أنهم لا يحلفون بهم كاذبين مع أنهم يحلفون بالله وهم كاذبون، فهذا شرك أكبر مخرج من الملة؛ لأن هذا المحلوف به أجل وأعظم وأخوف عندهم من الله تعالى"1".
__________
ص157، 158، فقه الأيمان للدكتور أمير عبد العزيز ص29-32، فقه الأيمان للدكتور محمد عبيدات ص31-33: "من أحكام اليمين"لناجي الطنطاوي ص22، فتاوى شيخنا محمد بن عثيمين "جمع فهد السليمان" 2/215-221".
"1" قال علاّمة اليمن محمد بن علي الشوكاني في الدر النضيد ص10 بعد ذكره لبعض الأحاديث التي فيها أن من حلف بغير الله فقد أشرك، والتي سبق ذكر بعضها، قال: "وهذه الأحاديث في دواوين الإسلام، وفيها: أن الحلف بغير الله يخرج به الحالف عن الإسلام، وذلك لكون الحلف بشيء مظنة تعظيمه"، وقال النووي في روضة الطالبين 11/6: "قال الأصحاب – أي الشافعية – فلو اعتقد الحالف في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده في الله تعالى كفر". وقال الرملي في نهاية المحتاج 8/175: "لو اعتقد تعظيمه كما يعظم الله كفر"، وقال الشيخ أحمد بن يحيى المرتضى في البحر الزخار 5/235: "فإن أراد تعظيمها –أي الكعبة والملائكة والأنبياء والأئمة ونحوهم– كتعظيم الله حرم وكفر، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من حلف بغير الله فقد أشرك بالله " إذ لم يكفر المشركون إلا لتعظيمهم الأوثان"، ونقل ابن العماد في "معطية الأمان