تندِّدون، وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة"، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقولوا: ما شاء الله ثم شئت"1". فأقر النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليهودي على تسمية هذا العطف شركاً، وعليه: فإن كان هذا القائل يعتقد أن
__________
"1" رواه الإمام أحمد 6/371، 372، والنسائي في المجتبى: الأيمان "3782"، والطحاوي في مشكل الآثار "328" من طريقين أحدهما صحيح، عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة، ورجاله ثقات، وقد صححه الحافظ في الإصابة 4/378.
ورواه بنحوه أخصر منه الإمام أحمد 5/484، وأبوداود "4980"، وابن أبي شيبة: الأدب 9/117، والدعاء 10/346 من طرق عن شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة. ورجاله ثقات، وقد صححه النووي في الأذكار كتاب حفظ اللسان ص308، وفي رياض الصالحين كتاب الأمور المنهي عنها "1754"، ورجّحه البخاري على حديث قتيلة كما في العلل للترمذي "658".
وله شواهد بنحوه أخصر منه، منها حديث الطفيل بن سخبرة الذي رواه الإمام أحمد 5/72، والحاكم 3/462، وسنده صحيح. ومنها حديث ابن عباس الذي رواه أحمد 1/214، والبخاري في الادب المفرد "783"، وسنده حسن، ولفظه: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أجعلتني لله نداً؟ بل ما شاء الله وحده ". وقد صحح الألباني في السلسلة الصحيحة "136-139" هذه الأحاديث الأربعة.