النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أربعٌ من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً"1"، وإن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر " "2".
5- الخيانة في الأمانة، وذلك بأن يأخذ الأمانات من الآخرين وفي نيته وقت أخذها أن يجحدها، ثم لا يؤدّيها إليهم"3"، فقد روى
__________
"1" للعلماء أقوال في تفسير هذه الجملة من الحديث، فقيل: معناه: أنه شديد الشبه بالمنافقين بسبب هذه الخصال، إذا كان مستكثراً منها. وقيل: معناه: التحذير للمسلم من أن يعتاد هذه الخصال، فتفضي به إلى النفاق. وقيل: معناه: أن من غلبت عليه هذه الخصال وتهاون بها واستخف بأمرها كان فاسد الاعتقاد غالباً. وقيل: معناه: أن من اجتمعت فيه هذه الخصال الأربع كلها فهو منافق النفاق الأكبر. ولعل الأقرب هو التفسير الثاني. وينظر: شرح السنة 1/76، المفهم 1/250، عارضة الأحوذي 10/98، 99، شرح النووي لمسلم 2/47، شرح صحيح البخاري لابن بطال 1/91-94، إكمال المعلم 1/313-315، فتح الباري لابن حجر: الإيمان 1/90، 91، شرح الطيبي 1/190، 191، فبيض القدير 1/463، عمدة القاري 1/221، 222، 224، التيسير شرح الجامع الصغير 1/137، شرح القسطلاني 1/119، كتاب الصلاة لابن القيم ص59، دليل الفالحين 4/436، شرح الأبي وشرح السنوسي 1/167، 168، المرقاة 1/106، 107، الدرر السنية 1/483، 484.
"2" حيح البخاري "34"، وصحيح مسلم "58".
"3" قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ