كتاب شرح الدعاء من الكتاب والسنة
مِنْ ثَلاَثةٍ: صَدَقَةٍ جارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلَدٍ صالحٍ يَدْعُو لهُ)) (¬1)، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((بَخٍ بَخٍ, خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَسُبْحَانَ اللَّهِ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ, وَاللَّهُ أَكْبَرُ, وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ)) (¬2)، وفي الآخرة من رفع الدرجات، والمنازل العُلا، قال عليه الصلاة والسلام: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ)) (¬3)، وفي لفظ آخر موقوفاً على أبي هريرة: ((ترفعُ للميّت بعدَ موتِهِ درجتُه، فيقولُ: أيْ ربِّ، أيُّ شيءٍ هذا؟ فيُقالُ: ولدُكَ استغفَرَ لَكَ)) (¬4).
ولمّا كانت هبة الولد الصالح عطية عظيمة من اللَّه تعالى، ونعمة جليلة من نعمه، كان شكرها، وحمد الرب تبارك وتعالى عليها واجباً على العبد، كما قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه عَلَيْكُمْ وَمَا
¬_________
(¬1) صحيح مسلم، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم 1631.
(¬2) السنن الكبرى للنسائي، 6/ 50، برقم 9995، ومسند الإمام أحمد، 24/ 430، وشعب الإيمان للبيهقي، 12/ 216، برقم 15662، وبأرقام: 18076، 23100، والمعجم الأوسط للطبراني، 5/ 225، والمعجم الكبير له أيضاً، 22، 348، ومسند الشاميين له أيضاً، 1/ 357، ومسند البزار، 2/ 123، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، برقم 817، و1973، و6221، و6269، وموارد الظمآن للهيثمي، ص 232، والفردوس للديلمي،
2/ 27، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 1557، ورقم 2009.
(¬3) سنن ابن ماجه، أبواب الأدب، باب بر الوالدين، برقم 3660، ومسند أحمد، 16/ 357، برقم 10611، والطبراني في المعجم الأوسط، 5/ 210، ومصنف ابن أبي شيبة، 10/ 396، برقم 30359، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، برقم 2497، وحسّنه في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 4/ 129، برقم 1598، وصحيح ابن ماجه، برقم 3650.
(¬4) الأدب المفرد للبخاري، ص 28، برقم 36، وحسّن إسناده الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 17، برقم 27.
الصفحة 259