كتاب شرح الدعاء من الكتاب والسنة

57 - ((اللهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ)) (¬1).
المفردات:
قوله: (جهد البلاء): الجَهد بالفتح هو كل ما يصيب المرء من شدة ومشقة، وبالضم ما لا طاقة له بحمله، ولا قدرة له على دفعه.
قوله: (درك الشقاء) الدَّرَك: اللحوق والوصول إلى الشيء، والشقاء، هو الهلاك، أو ما يؤدي إلى الهلاك، وهو نقيض السعادة.
قوله: (سوء القضاء): ما يسوء الإنسان ويحزنه، ويوقعه في
المكروه من الأقضية المُقدَّرة عليه.
قوله: (شماتة الأعداء): فرحة الأعداء ببلاء يُصيب العبد (¬2).

الشرح:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُكثر من هذا الدعاء، وأمر به أيضاً فدلّ على شدّة أهمّيته، والعناية به لما احتواه من عظيم الاستعاذات، وشمولها، في أهمّ المهمّات، في أمور الدين والدنيا والآخرة.
قوله: (اللَّهم إني أعوذ بك من جهد البلاء): اللَّهمّ أجرني من
¬_________
(¬1) البخاري، كتاب الدعوات، باب التعوذ من جهد البلاء، برقم 6347، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، برقم 2707، ولفظه: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء)).
(¬2) انظر: الفتوحات الربانية، 3/ 626.

الصفحة 306