من الكفار، والظلمة، والفجرة، بتوليتهم علينا، فيكونوا سبباً لتعذيبنا في ديننا ودنيانا، ويجوز حمله على ملائكة العذاب في القبر، أو في النار، ولا مانع من إرادة الجميع، واللَّه تعالى أعلم (¬1). ويحسن بالداعي أن يستحضر كل هذه المعاني حال دعائه.
ولقد بيَّن اللَّه تعالى في عدة آيات سؤال الأنبياء والمؤمنين السلامة من الظالمين والكافرين كما ذكر اللَّه عن موسى - عليه السلام -: {رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (¬2)، وإبراهيم والذين معه: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} (¬3)، ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -: {رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (¬4).
الشرح:
قوله: ((من البخل)): الذي هو ضد الكرم؛ لأنه يؤدي إلى عدم
¬_________
(¬1) الفتوحات الربانية، 3/ 270.
(¬2) سورة القصص، الآية: 21.
(¬3) سورة الممتحنة، الآية: 5.
(¬4) سورة المؤمنون، الآية: 94.
(¬5) البخاري، كتاب الدعوات، باب التعوذ من البخل، برقم 6370، وانظر في صحيح البخاري: الأرقام: 2822، و6365، و6374، و6390.