يومئذ هلك)).
بيَّن - صلى الله عليه وسلم - معنى هذا الدعاء أن الحساب اليسير هو عرض ذنوب العبد المؤمن على اللَّه، فيقرره بذنوبه، ثم يغفر له بعد أن يخلو اللَّه بعبده دون أن يطّلع عليه أحد، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ، حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ)) (¬1).
120 - ((اللَّهُمَّ أعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)) (¬2).
المفردات:
((تجتهدوا)): من الجهد، وهو استفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أو عمل، يقال: جهد الرجل في الشيء: إذا جدَّ فيه وبالغ (¬3)،
والمقصود هنا الجد، والمبالغة في الدعاء.
¬_________
(¬1) البخاري، كتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه، برقم 6070، وبنحوه مسلم، كتاب التوبة، باب قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله، برقم 2768.
(¬2) أخرجه أحمد، 13/ 360، برقم 7982، ونص حديث أبي هريرة عنده: <قَالَ أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ قُولُوا: اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ>، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في الاستغفار، برقم 1524، والنسائي، كتاب السهو، نوع آخر من الدعاء، برقم 1303، والبخاري في الأدب المفرد، برقم 690، والحاكم، 1/ 273، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وهو عند أبي داود، برقم 1524، والنسائي في الكبرى، برقم 9973، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، برقم 534.
(¬3) النهاية، ص 175.