أعلاها درجة)) (¬1).
ولهذا حثنا - صلى الله عليه وسلم - أن نسألها: ((فإذا سألتم اللَّه تعالى فسلوه الفردوس الأعلى)) (¬2).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سألتم اللَّه تعالى فأسألوه الفردوس، فإنه سر الجنة)) (¬3)، أي أفضل موضع فيها.
وفي رواية أخرى عنه أنه دعا فقال: ((ومرافقة محمد في أعلى عليين في جنانك، جنان الخلد)) (¬4).
وهذه الرواية تفسر الرواية السابقة، وهي سؤاله أن يكون في أعلى الجنان، لأن ((عليّون))، صيغة مبالغة من العلوّ، علوّ المكانة والارتفاع، وعلوّ المنزلة والقدر في الجنة، قال اللَّه تعالى: {كَلَّا إِنَّ
كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} ثم فخمه وعظم مرتبته وشأنه {وَمَا أَدْرَاكَ
¬_________
(¬1) الترمذي، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة درجات الجنة، برقم 2531، وأحمد، 37/ 369، برقم 22695، وابن أبي شيبة، 13/ 138، برقم 35211، والضياء في المختارة، 3/ 337، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 921، وصحيح الترمذي، برقم 2531.
(¬2) أخرجه الطبراني في الكبير، 3/ 231، برقم 3235، وابن حبان، 3/ 238، برقم 958، وصححه الألباني في التعليقات الحسان، برقم 945، وأصله في صحيح البخاري، برقم 2790، ورقم 7423.
(¬3) أخرجه الطبراني في الكبير، 18/ 254، برقم 635، والبيهقي في البعث والنشور، ص 231، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2145، وصحيح الجامع، برقم 592.
(¬4) رواه الحاكم 3/ 317، وصححه ووافقه الذهبي، وبنحوه في مسند أحمد، 7/ 359، برقم 4340، وابن حبان، 5/ 303،وصحح إسناده بشواهده الأرناؤوط في تعليقه على المسند، 7/ 359، وحسنه الألباني في التعليقات الحسان، برقم 1967.