كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
شواهد المفعول المطلق
الشاهد الحادي والأربعون بعد الأربعمائة (¬1)، (¬2)
............................... ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لا تَلاقِيَا
أقول: قائله هو قيس بن الملوح المجنون، وصدره:
وقدْ يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَيِنْ بعْدَمَا ... ..........................
وهي من قصيدة يائية من الطويل، وأولها هو قوله (¬3):
1 - ألَا يَا غُرَابَ البَيِن مَالكَ كُلّمَا ... تَذَكَّرتَ لُبنَى طِرْتَ لِي عنْ شِمَالِيَا
2 - أعِندَكَ عِلمُ الغَيبِ أمْ أنْتَ مُخبِرِي ... عَنْ الحَيِّ إلا بالذي قَدْ بدَا لِيَا
3 - فَلا حَمَلَتْ رِجْلاكَ عُشًّا لِبَيضَةٍ ... ولا زال عَظْمٌ مِنْ جَنَاحِكَ واهِيَا
4 - أُحِبّ مِنَ الأسْماءِ ما وَافَقَ اسْمَهَا ... أوْ أشْبَهَهُ أو كَانَ منهُ مُدَانِيَا
5 - ومَا ذُكِرَتْ عِندِي لهَا مِنْ سُمَيَّةٍ ... مِنَ النَّاسِ إلا بَلَّ دَمْعِي رِدَائيَا
¬__________
(¬1) أوضح المسالك (2/ 34).
(¬2) البيت من بحر الطويل، وصدره ما ذكره الشارح، وهو بيت من قصيدة في الغزل لمجنون ليلى قيس بن الملوح، ولهذا الشاعر عدة قصائد على هذا الوزن، وهي من الطويل، وهذا الروي وهو الياء، وأطول هذه القصائد واحدة زادت على السبعين بيتًا تبدأ بقوله:
تَذَكّرْتُ لَيْلَى وَالسّنِيْنَ الخَوَاليَا ... وَأَيَّامَ لا نَخْشَى عَلَى اللَّهْو نَاهِيَا
وقد ذكر فيها الشاهد المذكور، وأما القصيدة التي أثبتها العيني فهي في الديوان قصيدة مستقلة، وفيها أيضًا الشاهد المذكور، وانظر القصيدة الطويلة في ديوان مجنون ليلى (292)، تحقيق: عبد الستار فراج، والقصيدة التي أثبتها العيني (314)، وانظر بيت الشاهد في الخصائص (1/ 448)، واللسان: "شتت"، وشرح الأشموني (2/ 113)، وشرح التصريح (1/ 328).
(¬3) ديوان مجنون ليلى (314)، تحقيق: عبد الستار فراج، مكتبة مصر، الفجالة.