كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
قوله: "زريق" بضم الزاي المعجمة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره قاف، وهو اسم قبيلة، وقال الرشاطي: هو زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج، وهي قبيلة في الأنصار (¬1)، والنسبة إليه: زُرَقِيّ [وفي طيء -أيضًا- زريق] (¬2) بطن بن عبد الله بن جدعة (¬3) بن زهير بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء، وزريق: تصغير زَرق، وتصغير زُرق - أيضًا، وزرق العينين (¬4): هو خضرة الحدقة، ورجل أزرق وامرأة زرقاء.
الإعراب:
قوله: "يمرون": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير الذي يرجع إلى التجار واللصوص (¬5) على ما ذكرنا من الاختلاف فيه، قوله: "بالدهنا" في محل النصب [على أنه] (¬6) مفعوله، قوله: "خفافًا" نصب على الحال، و "عيابهم" مرفوع به.
قوله: "ويخرجن": عطف على قوله: "يمرون" وإنما قال: يخرجن بنون جمع الإناث مع أن الضمير فيه يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير الذي في "يمرون" على التأويل بالجماعة وهو غريب، قوله: "من دارين" يتعلق بقوله: يخرجن [قوله: "بجر الحقائب": كلام إضافي منصوب على الحال من الضمير الذي في: "يخرجن"] (¬7).
قوله: "على حين" يروى بالإعراب والبناء، قوله: "ألهى الناس": جملة من الفعل والمفعول، وقوله: "جل أمورهم": كلام إضافي فاعل ألهى، قوله: "فندلًا": منصوب بفعل محذوف تقديره: اندل يا زريق ندلًا، "وزريقُ" منادى حذف حرف ندائه مبني على الضم.
قوله: "المال": منصوب بالفعل المحذوف -أعني: اندلي (¬8)، قوله: "ندل الثعالب": كلام إضافي منصوب بنزع الخافض، أي: كندل الثعالب، أي: كخطف الثعالب، وفي أمثال العرب: أخطف من ثعلب (¬9)، وفي الحقيقة هي صفة لقوله: "فندلًا"، أي: فاندل يا زريق ندلًا كندل الثعالب.
¬__________
(¬1) في (أ): وهي قبيلة في الأنصار.
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) في (أ): جذيمة.
(¬4) في (أ): العين.
(¬5) في (أ): أو اللصوص.
(¬6) و (¬7) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬8) انظر هذا مع قول الأشموني: المال منصوب بالمصدر لا بالفعل المحذوف على الأصل، شرح الأشموني (2/ 285).
(¬9) في أمثال الميداني لم يوجد سوى: "أخطف من قْرلِي" برقم (1378) - (1/ 261)، مكتبة السنة المحمدية، تحقيق: محمد محيي الدين. ونقول: "إذا كان الفعل المقدر: اندل، فهر خطاب لزريق، وهو الرجل، وإذا كان اندلي فهو خطاب لزريق القبيلة.