كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
أحد بني حرب، شاعر جاهلي.
وهو من قصيدة طويلة من الكامل، وأولها هو قوله (¬1):
1 - أزُهَيْرُ هلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَعْدَلٍ ... أمْ لا سبيلَ إلى الشَّبابِ الأوَّلِ؟
2 - أمْ لَا سبيلَ إلى الشبابِ وذكرُهُ ... أشْهَى إِلَيَّ من الرحيقِ السَّلْسَلِ
3 - ذَهَبَ الشَّبَابُ وفَاتَ مِنِّي مَا مَضَى ... ونَضَا زُهَيرُ كَرِيهَتِي وتَبَطُّلِي
4 - وصحَوْتُ عن ذِكرِ الغَوَانِي وانْتَهَى ... عُمْرِي وأَنْكَرْتُ الغَدَاةَ تُقَتلي
5 - أزُهَيْرُ إنْ يَشِبْ القَذَالُ فإنَّهُ ... رُبَّ هَيْضَلٍ مَرِسٍ لَفَفْتُ بِهَيضَلِ
6 - وإذَا قَذَفْتَ له الحَصَاةَ رَأيْتَهُ ... ينْزُو لوَقْعَتِهَا طَمُورَ الأخْيَلِ
7 - ما إِنْ يَمَسُّ الأرضَ إلا مَنْكِبٌ ... منه وحَرْفُ السَّاقِ طَيَّ المِحْمَلِ
1 - قوله: "أزُهَيْرُ" يريد: زهيرة بنته، وهو منادى مرخم، قوله: "مَعْدل" أي: انعدال.
2 - قوله: "من الرحيق" أي: الخمر، و "السلسل": العذب، وكذلك السلسال.
3 - قوله: "ونَضا" أي: انسلخ ومضى، قوله: "زهير" يعني: يا زهيرة، قوله: "كريهتي" أي قوتي وشدتي على الكريهة، قوله: "وتبطلي" [أي: شجاعتي] (¬2) من البطل وهو الشجاع.
4 - قوله: "الغواني": جمع غانية وهي التي غنيت بجمالها، قوله: "تقتلي" بالقاف والتاء؛ أي: تغنجي وتكسري.
5 - قوله: "القذال" بفتح القاف، وهو ما بين نقرة القفا وأعلى الأذن، قوله: "رب هيضل" بتخفيف الباء للضرورة، وهو لغة أيضًا في التشديد (¬3)، والهيضل: الجماعة، و"المرس" بفتح الميم وكسر الراء وفي آخره سين مهملة، وهو الشديد، قوله: "لففت بهيضل" أي: جمحت بينهم في القتل، قوله: "وإذا قذفت" ويروى: وإذا طرحت، والضمير في له (¬4) يرجع إلى فرسه الذي يمدحه.
6 - قوله: "يَثِبُ" (¬5) أراد أنه ينزو من النشاط ولا يقوم متبطئًا كسلان، قوله: "لوقعتها" أي: لوقوعها، قوله: "طمور الأخيل" أي: وثوب الأخيل (¬6) وهو الشقراق، وهو طائر سريع الوثوب.
7 - قوله: "ما إن يمس الأرض إلا منكب" يصفه بخماصة البطن، يعني: إذا اضطجع لم
¬__________
(¬1) انظر القصيدة كلها في ديوان الهذليين، ط. دار الكتب، القسم الثاني (88، 1955)، وشرح شواهد المغني (227).
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬3) ينظر اللسان مادة: "ربب".
(¬4) في (ب): قوله.
(¬5) أثبتناها في القصيدة: ينزو، وهو المشهور.
(¬6) ما في النسخة (أ) هو الأخيل بالياء المثناة.