كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

يندلق، بطه إنما يمس منكبه (¬1) الأرض وهو خميص البطن، قوله: "طي المحمل" أراد أنه مدمج الخلق كطي المحمل يعني: حمائل السيف، وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الميم الثانية، قال الجوهري: المحمل مثال المرجل: عِلاقَةُ السَّيْفِ (¬2).
الإعراب:
قوله: "ما" للنفي وبطل عملها لدخول إلا، وكلمة "إن" زائدة للتوكيد؛ كما في قوله: "وما إن طبن جُبْنَ" وقوله: "يمس": فعل مضارع، و "الأرض" مفعوله، و "منكب" فاعله، قوله: "منه" في محل الرفع على أنه صفة [لمنكب] (¬3)، قوله: "وحرف الساق" كلام إضافي مرفوع؛ لأنه عطف على منكب.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "طي المحمل" حيث نصب بتقدير: يطوي طي المحمل (¬4)، والله أعلم.

الشاهد السابع والأربعون بعد الأربعمائة (¬5)، (¬6)
ألمْ تَغْتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيْلَةَ أَرْمَدَا ... ............................
أقول: قائله هو [الأعشى] (¬7) أعشى بني قيس، واسمه: ميمون بن قيس، وتمامه (¬8):
............................. ... وبِتَّ كما باتَ السَّليمُ مُسَهَّدًا
وهو من قصيدة قالها الأعشى في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان خرج إليه في الهدنة التي كانت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش في صلح الحديبية يريد الإسلام؛ فبدأ بمكة، فلقيه أبو سفيان، فسأله عن وجهه الذي يريد، فقال: أريد محمدًا، قال: إنه يحرم عليك خصالًا كلها لك موافق.
قال: ما هي؟
قال: الخمر والزنا والقمار.
¬__________
(¬1) في (أ): منكبيه.
(¬2) الصحاح مادة: "حمل".
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬4) ينظر الكتاب (1/ 359، 360).
(¬5) توضيح المقاصد (2/ 79).
(¬6) البيت من بحر الطويل، وهو مطلع قصيدة طويلة كتبها الأعشى في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لينشدها أمامه، يعلن إسلامه، لكن الأحداث سارت على غير ما يرغب؛ كما ذكر الشارح، وانظر بيت الشاهد في: الخصائص (3/ 322)، والدرر (3/ 61)، وابن يعيش (10/ 102)، والمحتسب (2/ 121)، والمغني (576)، والمنصف (3/ 8)، والهمع (1/ 188)، والخزانة (163)، وشرح الأشموني (2/ 114)، وديوان الأعشى (100).
(¬7) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬8) ديوان الأعشى (100).

الصفحة 1048