كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الإعراب:
[قوله: "] (¬1) فجئت": الفاء عطف على ما قبله، و "جئت": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "وقد نضت": جملة وقعت حالًا، أي: والحال أنها قد ألقت لأجل النوم ثيابها، قوله: "لنوم" (¬2) اللام للتعليل، "وثيابها" كلام إضافي نصب على أنه مفعول لقوله: "نضت"، قوله: "لدى الستر" كلام إضافي نصب على الظرف, قوله: "إلا": استثناء من قوله: "وقد نفحت لنوم ثيابها" [وقوله: "لبسة المتفضل": كلام إضافي منصوب على الاستثناء.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لنوم" حيث أبرزت فيه لام التعليل؛ وذلك لأن النوم لم يقارن نضوها ثيابها] (¬3)، وقد علم أن من جملة شروط انتصاب المفعول له باللام المقدرة: أن يكون المفعول له والعامل فيه في زمان واحد؛ لأن العلة حقها المقارنة، فإن كانا في زمانين لم يجز النصب وتعين الجر بإظهار اللام، والله تعالى أعلم (¬4).

الشاهد التاسع والأربعون بعد الأربعمائة (¬5) , (¬6)
وإنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
أقول: قائله هو أبو صخر (¬7) الهذلى، [وهو] (¬8) من قصيدة رائية من الطويل، وأولها هو قوله (¬9):
1 - عَجبتُ لسَعْيِ الدَّهْرِ بَينِي وبينَها ... فلمَّا انقضَى ما بَينَنَا سكَنَ الدَّهْرُ
2 - فيا حبَّها زِدْني جَوَى كُلَّ لَيلَةٍ ... ويا سَلْوةَ الأيَّامِ موعِدُكِ الحشرُ
3 - ويا هَجْرَ لَيلَى قد بَلَغتَ بِيَ المدا ... وزِدتَ عَلَى ما لَيسَ يَبلُغُهُ الهَجْرُ
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬2) في (أ): لدى.
(¬3) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬4) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 196).
(¬5) أوضح المسالك ومعه مصباح السالك (2/ 200).
(¬6) البيت من قصيدة طويلة لأبي صخر الهذلي في الغزل الرقيق الجميل، وهو في شرح أشعار الهذليين (2/ 957)، وانظر بيت الشاهد في المقرب (1/ 162)، وشرح المقرب (2/ 560، 725)، والإنصاف (253)، والخزانة (3/ 254)، والدرر (3/ 79)، وشرح التصريح (1/ 336)، وابن يعيش (2/ 76)، والأشموني (2/ 124).
(¬7) هو عبد الله بن سلمة من شعراء الدولة الأموية، كان متعصبًا لبني مروان مادحًا إياهم، الخزانة (3/ 261).
(¬8) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬9) ينظر القصيدة كلها في الأغاني (5/ 169)، والخزانة (3/ 254)، وديوان الهذليين (2/ 957).

الصفحة 1055