كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
أنهم يشدون إذا لان الضعيف.
3 - قوله: "ناجذيه" الناجذ -بالنون والجيم والذال المعجمة: آخر الأضراس, قوله: "زرافات" بفتح الزاي المعجمة بعدها الراء وبعد الألف فاء، وهي الجماعات واحدها: زرافة، ويقال: زرّافة بتشديد الراء, قوله: "ووحدانا": جمع واحد؛ كصاحب وصحبان.
4 - قوله: "برهانًا" هو فعلان من البره، وهو القطع، وقال أبو الفتح: برهان فعلان كقرطاس ونونه أصلية بدليل قوله: "برهنت" (¬1).
8 - قوله: "شنوا": من شنَّ إذا فرق، وذلك لأنهم يفرقون الإغارة عليهم من جميع جهاتهم، وقال ابن فارس: الإشنان: إشنان الغارة، ويروى: شدوا الإغارة، وهي الأصح (¬2)، و "الإغارة" مصدر من أغار على العدو، يقال: أغار فلان على العدو غارة وإغارة، والاسم: الغارة، قوله: "فرسانًا": جمع فارس، و: "الركبان": جمع راكب، وأراد به راكب الإبل خاصة.
الإعراب:
قوله: "فليت لي بهم" الفاء للعطف وليت للتمني، وقوله: "قومًا" اسمه، وخبره هو: "لي" مقدمًا، والباء في بهم للبدل, قوله: "إذا ركبوا شنوا" جملة في محل الرفع لأنها صفة لقوم (¬3)، وقوله: "شنوا": جواب إذا, قوله: "الإغارة": نصب على التعليل، وقد يتوهم كثير من المحصلين [في رواية: شنوا] (¬4) أنه مفعول به, قوله: "فرسانًا وركبانًا": حالان مترادفان أو متداخلان من القوم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "الإغارة" [حيث] (¬5) نصب على أنه مفعول له، والحال أنه معرف بالألف واللام وهو قليل، والأكثر أن يكون مجردًا عن الألف واللام كما ذكرنا (¬6).
الشاهد الثالث والخمسون بعد الأربعمائة (¬7) , (¬8)
وَأُغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَريمِ ادخارَهُ ... وَأُعْرِضُ عن شَتْمِ اللئيمِ تكَرُّمًا
أقول: قائله هو حاتم بن عدي الطائي، وهو من قصيدة ميمية من الطويل، وأولها هو
¬__________
(¬1) أشار محقق شرح شواهد المغني أنه في كتاب المبهج لابن جني (14)، وقد بحثنا عنه في المبهج فلم نجده.
(¬2) ينظر تحقيق شرح شواهد المغني (69).
(¬3) الصحيح أنها في محل نصب لأن قومًا منصوبة.
(¬4) و (¬5) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬6) ينظر شرح عمدة الحافظ (397، 398).
(¬7) شرح ابن عقيل (2/ 190).
(¬8) البيت من بحر الطويل، وهو من قصيدة لحاتم الطائي في الكرم ومكارم الأخلاق، وقد انتشرت في كثير من كتب الأدب =