كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الشاهد السادس والخمسون بعد الأربعمائة (¬1) , (¬2)
لا تَحبِسَنَّك أثْوَابِي فَقَدْ جُمِعَتْ ... هذَا رِدَائِي مَطْوِيًّا وَسِرْبَالا
أقول: لم أقف على اسم قائله وهو من البسيط.
قوله: "سربالًا" بكسر السين هو القميص، قاله الجوهري (¬3).
الإعراب:
قوله: "لا تحْبِسَنَّك": جملة منفية مؤكدة بالنون الثقيلة مركبة من الفعل والمفعول وهو الكاف، وقوله: "أثوابي": كلام إضافي فاعله، قوله: "فقد جمعت" الفاء للاستئناف تقديره: فهي قد جمعت، فيكون "قد جمعت" خبر مبتدأ محذوف.
قوله: "هذا": مبتدأ، و "ردائي": خبره، قوله: "مطويًّا"؛ حال من ردائي, قوله: "وسربالًا" الواو فيه بمعنى مع، والعامل فيه مطويًّا، وأجاز أبو علي أن يكون العامل فيه قوله: "هذا" (¬4).
الاستشهاد فيه:
[في قوله: "وسربالًا] (¬5)؛ لأنه مفعول معه ولم يتقدمه الفعل بل قد تقدمه ما يتضمن معنى الفعل وحروفه. والله أعلم (¬6).
¬__________
(¬1) ابن الناظم (110)، وتوضيح المقاصد (2/ 97).
(¬2) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، وشاهده واضح من الشرح غير أن العيني لم ينسبه إلى بحره، وانظره في التصريح (1/ 343)، وشرح الأشموني (2/ 136)، وشرح التسهيل للمرادي (2/ 104) تحقيق د. أحمد محمد عبد الله يوسف.
(¬3) الصحاح مادة: (سربل).
(¬4) قال الأشموني: "سربالًا نصب على المفعول معه، والعامل "فيه مطويًّا" لا "هذا" خلافًا لأبي علي في تجويزه الأمرين". شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 137).
(¬5) ما بين المعقوفين زيادة للإيضاح.
(¬6) ينظر الشاهد (455) من هذا البحث.

الصفحة 1069