كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
وَقُلْتُ لَهَا أَنَخْلَة بَطْن عِرْقٍ ... وَأَنْبَتَ استَهَلَّ بِكَ الغَمَام
أراد: استهل بك الغمام وأنبت.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "والسوأة"، فإنه مفعول معه عند ابن جني مع تقديمه على مفعوله، كما ذكرناه مستقصًى (¬1).
الشاهد التاسع والخمسون بعد الأربعمائة (¬2) , (¬3)
........................... ... وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالعُيُونَا
أقول: قائله هو الراعي، واسمه عبيد، وصدره:
إذَا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يومًا ... ...................................
وبعده:
2 - أنَخْنَ جِمَالهُنَّ بِذَاتِ غِسْل ... سَرَاةَ اليَومِ يَمْهَدْنَ الكُدُونَا
وهما من الوافر.
1 - قوله: "الغانيات"؛ جمع غانية وهي المرأة التي استغنت بجمالها عن الحلي, قوله: "برزن" أي: ظهرن، من البروز وهو الظهور, قوله: "وزججن الحواجب" بالزاي المعجمة والجيمين، يقال: زججت المرأة حاجبها: دققته وطولته، والزجج: دقة في الحاجبين وطول، والرجل أزج.
1 - قوله: "بذات غسل" بكسر الغين المعجمة وسكون السين المهملة وفي آخره لام، وهو اسم موضع، وذكر في كتاب الأذواء أن ذات غسل قرية.
وقيل: هي بين اليمامة والنباج كانت لبني كلب بن يربوع، ثم صارت لبني عنبر، ولها ذكر
¬__________
(¬1) ينظر الشاهد السابق (457).
(¬2) ابن الناظم (113)، أوضح المسالك (1/ 58).
(¬3) عجز بيت من الوافر للراعي النميري، وصدره كما ذكره الشارح، ولكنه جاء في الديوان هكذا:
وهزة نسوة من حي صدق ... يزججن ...............................
ينظر القصيدة في ديوان الراعي النميري (150)، بتحقيق د. نوري القيسي، المجمع العلمي العراقي (1980 م)، وانظر الشاهد في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 254)، وشرح التصريح (1/ 136)، والأشموني (2/ 140)، واللسان "زجج"، وشرح سواهد ابن عقيل للجرجاني (120)، وهمع الهوامع (1/ 222)، وشرح شواهد المغني للسيوطي (775).