كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

و"الضابط" بالجر صفة، والجملة وقعت صفة لمتلف.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فما أنت والسير" حيث انتصب السير بالفعل المحذوف، فيكون الواو فيه بمعنى مع، ويجوز الرفع على أن تكون الواو عاطفة؛ كما ذكرنا (¬1).

الشاهد الحادي والستون بعد الأربعمائة (¬2) , (¬3)
أزمانُ قَوْمي والجمَاعةَ كالذي ... لَزِمَ الرِّحَالةَ أنْ تميل مُمِيلَا
أقول: قائله هو الراعي، وقد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد كان (¬4).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "والجماعة" فإنه منصوب على أنه مفعول معه، والواو فيه بمعنى مع، انتصب بكان المقدرة الرافعة لقومي؛ لأن تقديره: أزمان [كان] (¬5) قومي (¬6).

الشاهد الثاني والستون بعد الأربعمائة (¬7) , (¬8)
إذَا أَعْجَبَتْكَ الدّهْرَ حالٌ مِنَ امرِئ ... فَدَعْهُ وواكِلْ أَمْرَهُ واللياليَا
أقول: احتجتْ به طائفة من النحاة، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وبعده بيت آخر وهو:
يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالِحٍ بِهِ ... وإنْ كَانَ فِيمَا لا يَرَى النَّاسُ آلِيَا
وهما من الطويل.
قوله: "فدعه": أي اتركه, قوله: "وواكل أمره": من واكلت فلانًا مواكلة إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك, قوله: "آليا": من ألا يألو إذا قصر، والمعنى؛ وإن كان فيما يرى الناس لا يألوا،
¬__________
(¬1) ينظر شرح الأشموني (2/ 137).
(¬2) ابن الناظم (111).
(¬3) البيت من بحر الكامل، من قصيدة للراعي النميري، سبق الحديث عنها في الشاهد رقم (207) من شواهد هذا الكتاب يصف استقامة الأمور قبل كل عثمان - رضي الله عنه -، وقومي اسم كان، وكالذي خبرها، والرحالة كتجارة: سرج من جلد، ومميلًا مفعول مطلق، والبيت في التصريح (1/ 195)، وشرح الأشموني (2/ 138)، والهمع (1/ 122).
(¬4) ينظر الشاهد رقم (207) من هذا البحث.
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬6) ينظر شرح الأشموني وحاشية الصبان (2/ 138).
(¬7) ابن الناظم (111).
(¬8) البيت من بحر الطويل، وقد ذكر الشارح ثانيًا له، وذكر أنهما مجهولا القائل، وقد استشهد الأشموني بالبيت الأول منهما مرتين (2/ 139، 169)، في باب المفعول معه، والحال، ولم ينسبه، لكنه نسب لأفنون التغلبي في حماسة البحتري (164) ولمويلك العبدي في حماسة البحتري (215)، وهو في معاني القرآن للفراء (2/ 57).

الصفحة 1079