كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الشاهد السابع والستون بعد الأربعمائة (¬1) , (¬2)
وبَلْدَةٍ ليسَ بها أَنِيسُ ... إلَّا اليَعَافِيرُ وإلَّا العيسُ
أقول: قائله هو جران العود، واسمه العامر بن الحرث (¬3)، وهو من قصيدة مرجزة، وأولها هو قوله:
1 - قَدْ نَدَعُ المنزِلَ يَا لمِيسُ ... يعشى فِيهِ السَّبْعُ الجَرُوسُ
2 - الذِّيبُ أوْ ذُو لِبَدٍ هَمُوسُ ... وبَلْدَةً لَيسَ بِهَا أنِيسُ
[ويروى] (¬4).
1 - بَسَابسًا لَيسَ بِهَا أنِيسُ ... إلَّا اليَعَافِيرُ وإلَّا الْعِيسُ
2 - وبَقَرٌ مُلَمَّعٌ كَنُوسُ ... مكَأَنَّمَا هُن الجَوَارِي المِيسُ
1 - قوله: "يا لميس" نداء للمرأة، [قوله: "] (¬5) يعيس" يعني: يطلب ما يأكل، و "الجروس" بفتح الجيم؛ من الجرس وهو الصوت الخفي.
2 - قوله: "أو ذو لبد" بكسر اللام وفتح الباء الموحدة، جمع لبدة، وأراد به: الأسد، و"اللبدة": ما بين كتفيه من الوبر, قوله: "هموس" أي: خفيف الوطء.
1 - قوله: "بسابسًا": جمع بسبس وهو القفر, قوله: "أنيس" أي: مؤانس، قال الجوهري: الأنيس: المؤانس وكل ما يؤنس به، وما بالدار أنيس، أي: أحد (¬6).
و"اليعافير" بفتح الياء آخر الحروف والعين المهملة وبعد الألف فاء؛ جمع يعفور وهو الخِشْفُ وولد البقرة الوحشية -أيضًا-، وقال بعضهم: اليعافير: تيوس الطاء، و"العيس": بكسر العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره سين مهملة، وهي الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها: أعيس، والأنثى: عيساء.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (118)، أوضح المسالك (2/ 63).
(¬2) البيتان من بحر الرجز المشطور، وهما من مقطوعة ذكرهما الشارح في وصف قفر وصحراء، والشاهد في الأشموني (2/ 147)، والتصريح (1/ 353)، والخزانة (10/ 15 - 18)، والدرر (3/ 162)، وشرح أبيات سيبويه (2/ 140)، وابن يعيش (2/ 117)، والجنى الداني (164)، والإنصاف (1/ 271).
(¬3) شاعر جاهلي، وجِران العود بكسر الجيم وفتح العين لقبه، وهو المسن من الإبل، من أخباره أنه تزوج امرأتين فاتفقتا عليه وضربتاه واشتكى منهما في شعره، الخزانة (10/ 17).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬6) الصحاح مادة: "أنس".