كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
وهو من الطويل.
قوله: "إلا السنان" بكسر السين المهملة بعدها نون وبعد الألف نون أخرى، وهو سنان الرمح, قوله: "وعامله" أي: وعامل الرمح وهو ما يلي السنان وهو دون الثعلب، والثعلب: طرف الرمح الداخل في جبة السنان.
الإعراب:
قوله: "وبنت كريم": كلام إضافي منصوب بفعل مقدر يفسره الظاهر، تقديره: قد نكحنا بنت كريم, قوله: "ولم يكن" الواو للحال، واسم يكن هو قوله: "خاطب"، وخبره قوله: "لنا"، قوله: "إلا السنان" بالرفع استثناء منقطع على طريق البدل من قوله: "خاطب" وهو على لغة تميم، وفيه الاستشهاد، وقوله: "وعامله": كلام إضافي مرفوع عطف على السنان فافهم (¬1).
الشاهد السبعون بعد الأربعمائة (¬2) , (¬3)
وما لِيَ إلا آلَ أحْمَدَ شِيعةٌ ... وما لِيَ إلا مَذْهَبَ الحقِّ مَذْهَبُ
أقول: قائله هو الكميت بن زيد الأسدي شاعر إسلامي، وهو الكميت الأصغر، والكميت الأوسط هو الكميت بن معروف، والكميت الأكبر هو الكميت بن ثعلبة، وهو جد الكميت ابن معروف، والكميت الأصغر هو أكثرهم شعرًا وآخرهم.
والبيت المذكور من قصيدة بائية يمدح بها بني هاشم وأولها هو قوله (¬4):
1 - طَرِبْتُ ومَا شَوْقًا إلَى البِيضِ أَطْرَبُ ... وَلَا لَعِبًا مِنِّي وَذُو الشَّيْبِ يَلْعَبُ
2 - ولَمْ تُلْهِنِي دَارٌ وَلَا رَبْعُ مَنْزِلٍ ... وَلَمْ يَتَطَرَّبْنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ
¬__________
(¬1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 147).
(¬2) ابن الناظم (118)، وأوضح المسالك (2/ 64)، وشرح ابن عقيل (2/ 216).
(¬3) البيت من بحر الطويل من قصيدة للكميت بن زيد الأسدي، شاعر آل البيت، يمدح بها بني هاشم، وهي طويلة بلغت ثمانية وثلاثين ومائة بيت، بدأها الكميت بالنسيب، ولكن إلى آل البيت، ثم ذكر حاله وحبه لهم، ثم احتج لهم بالخلافة، وأنهم أحق بها من غيرهم، وقد ذكر العيني وغيره في كتبهم كثيرًا من أبيات هذه القصيدة تيمنًا بها، وهي في الهاشميات (118)، وانظر بيت الشاهد في الإنصاف (275)، وتخليص الشواهد (82)، والخزانة (4/ 314)، والمقتضب (4/ 398)، وينظر المعجم الفصل في شواهد النحو الشعرية (98)، وعجز البيت وروايته في الديوان هكذا:
................................ ... وما لي إلا مشعب الحق مشعب
(¬4) ينظر الكميت بن زيد شاعر العصر الروائي وقصائده الهاشميات (118)، تأليف: عبد المتعال الصعيدي، نشر دار الفكر العربي.