كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
على الظرفية (¬1).
الشاهد الثامن والسبعون بعد الأربعمائة (¬2) , (¬3)
ذِكْرُكَ اللهَ عِنْدَ ذِكرِ سِوَاهُ ... صارَفٌ عَنْ فُؤَادِكَ الغَفَلاتِ
أقول: احتج به ابن مالك وغيره، ولم أر أحدًا منهم عزاه إلى قائله (¬4).
وهو من الخفيف وفيه الخبن.
قوله: "الغفلات": جمع غفلة؛ من غفل عن الشيء يغفل من باب نصر ينصر إذا (¬5) ذهل عنه وتركه.
الإعراب:
قوله: "ذكرك الله": مصدر مضاف إلى فاعله، ولفظة: "الله": منصوب على المفعولية وهو مبتدأ وخبره قوله: "صارف", قوله: "عند ذكر" كلام إضافي، وعند نصب على الظرفية، وقوله: "سواه" في محل الجر؛ لأنه وقع صفة لذكر، وقوله: "عن فؤادك" يتعلق بصارف، وقوله: "الغفلات": مفعول صارف.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "سواه" حيث خرج عن النصب على الظرفية ووقع مجرورًا؛ كما ذكرنا، فدل على أنه لا يلزم (¬6) الظرفية خلافًا للأكثرين (¬7).
¬__________
(¬1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 314، 315).
(¬2) ابن الناظم (121).
(¬3) البيت من بحر الخفيف، مجهول القائل، وهو في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 314)، والدرر (3/ 93)، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 202).
(¬4) انظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 314).
(¬5) في (أ): أي.
(¬6) في (أ): لا يلازم.
(¬7) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 314، 315).