كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
شواهد الحال
الشاهد التسعون بعد الأربعمائة (¬1) , (¬2)
فلولا اللهُ والمُهْرُ المفدَّا ... لرحتَ وأنتَ غِرْبَالُ الإهابِ
أقول: قائله هو منذر بن حسان، وهو من قصيدة بائية من الوافر، ومنها قوله:
1 - وبَادِيَةِ الجَوَاعِر مِن نُمَيرٍ ... تُنَادَى وَهْيَ سَافِرَةُ النِّقَاب (¬3)
2 - تُنَادي بالجَزِيرَة يَا لَقَيسٍ ... وَقَيْسٌ بِئسَ فِتيَانُ الضِّرَابِ
3 - قَتَلنَا مِنهُمْ مَائَتَيِن صَبرًا ... وأَلْفًا بالتِّلاع وبالرَّوَابِي
4 - وأَفْلَتْنَا هُجَينَ بَنِي سُلَيمٍ ... يُفَدِّي المهُرَ مِنْ حُبِّ الإيَابِ
5 - فلَوْلا اللهُ .................. ... ................................ إلخ
1 - قوله: "وبادية الجواعر من نمير" أي: مكشوفة الإست، والجواعر: جمع جاعرة وهي حلقة الدبر.
2 - قوله: "بالجزيرة" بالجيم والزاي ثم الراء، اسم موضع بعينه ما بين الفرات ودجلة.
3 - و "التلاع" بكسر التاء المثناة من فوق؛ جمع تَلْعَةٍ، وهي ما ارتفع من الأرض، وما انهبط -أيضًا- من الأضداد، قاله أبو عبيدة، وقال أبو عمرو: التلاع: مجاري الماء على الأرض إلى بطون الأودية (¬4)، و "الروابي": جمع رابية، وهي ما ارتفع من الأرض مثل التل.
¬__________
(¬1) ابن الناظم (124).
(¬2) البيت من بحر الوافر، من قصيدة للمنذر بن حسان بن ثابت، وهو غير منسوب في مراجعه، وانظره في الخصائص (2/ 221)، (3/ 195)، والدرر (5/ 291)، والممتع في التصريف (47)، واللسان مادة: "عنكب، قيد".
(¬3) في (أ): من قريش.
(¬4) الصحاح مادة: "تلع".