كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
6 - قوله: "أدعو الكماة" بضم الكاف؛ جمع كمي، وهو الشجاع المتغطي بسلاحه، قوله: "إلى النزال" بكسر النون، وهو أن يتنازل الفريقان في الحرب.
الإعراب:
قوله: "لا يركنن": فعل نهي مؤكد بالنون الخفيفة، وقوله: "أحد": فاعله، و "إلى الإحجام": يتعلق به، قوله: "يوم الوغى": كلام إضافي نصب على الظرف، قوله: "متخوفًا" حال من أحد، وإن كان نكرة لوقوعه في سياق النهي، وهو محل الاستشهاد (¬1)، قوله: "لحمام" أي: لأجل حمام، يتعلق بقوله: "متخوفًا".
الشاهد السادس والتسعون بعد الأربعمائة (¬2) , (¬3)
يَا صَاحِ هَلْ حُمَّ عَيْشٌ باقِيًا فَتَرَى ... لِنَفْسِكَ العُذْرَ في إِبْعَادِهَا الأَمَلَا
أقول: قائله رجل من طيء لم يعلم اسمه، وهو من البسيط.
قوله: "حُمَّ" بضم الحاء المهملة وتشديد اليم، ومعناه: هل قدر، ومنه: حمة الفراق ما قدر وقضى.
الإعراب:
قوله: "يا صاح": جملة ندائية، "وصاح" أصله: صاحب فرخم، قوله: "هل" للاستفهام على وجه الإنكار، قوله: "حم" فعل ماض مجهول، و"عيش": مرفوع لأنه ناب عن الفاعل، وقوله: "باقيًا": حال من عيش، وإن كان نكرة؛ لأنه في سياق الاستفهام [على وجه الإنكار] (¬4).
قوله: "فترى": جملة من الفعل والفاعل، وكلمة: "أن" مقدرة بعد الفاء، تقديره: فأن ترى (¬5)، وقوله: "العذر" بالنصب مفعوله، قوله: "في إبعادها" الإبعاد، مصدر من أبعد، مضاف إلى فاعله وهو الضمير الذي يرجع إلى النفس، قوله: "الأملا": مفعوله، وألفه للإشباع.
¬__________
(¬1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 332).
(¬2) ابن الناظم (127)، وأوضح المسالك (1/ 87)، وشرح ابن عقيل (2/ 261).
(¬3) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، وانظره في الدرر (4/ 6)، وشرح التصريح (1/ 377)، وشرح عمدة الحافظ (423)، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 240).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬5) إنما قدر أن لينتصب الفعل بها بعد فاء السببية المسبوقة بالاستفهام.