كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الإعراب:
قوله: "قول": فعل مضارع، و "ابنتي": كلام إضافي فاعله، والجملة التي بعده مقول القول، قوله: "إن انطلاقك" الانطلاق: مصدر مضاف إلى فاعله وقع اسمًا لإن، وخبره قوله: "تاركي".
قوله: "واحدًا" حال من الكاف التي أضيف إليها الانطلاق، قوله: "إلى الروع": يتعلق بالانطلاق، قوله: "يومًا": نصب على الظرف، قوله: "لا أبا ليا" في محل النصب على المفعولية وأصله: لا أب لي، وأب: اسم لا، وخبره محذوف، أي: لا أب لي موجود حينئذ، وإنما زِيدَتْ الألف فيه كما يقال في: يا غلامي: يا غلامًا، قال أبو النجم (¬1) , (¬2):
يا ابنة عما لا تلومي واهجعي ... ...........................
وقال أبو علي: تقول العرب: قم لا أب لك، ولا أبا لك على توهم الإضافة؛ كما قال الشاعر (¬3):
............................ ... يا بؤس للجهل ضرارًا لأقوام
يريد: يا بؤس الجهل، قال: ويروى: لا أبًا ليا بالتنوين، ولا أبا ليا بغير تنوين (¬4).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "واحدًا" فإنه وقع حالًا عن المضاف إليه وهو الكاف في: "انطلاقك"، وإنما جاز ذلك؛ لأنها فاعل بالمصدر، والتحقيق هاهنا أن صاحب الحال لا يجوز أن يكون مجرورًا
¬__________
(¬1) الفضل بن قدامة من الرجاز، واسمه الفضل بن قدامة عاصر العجاج وابنه رؤبة؛ كما أنشد الخليفة هشام بن عبد الملك، مات (120 هـ).
(¬2) بيت من شطور الرجز لأبي النجم العجلي، من قصيدة خاطب بها زوجته أم الخيار، يقول فيها وهو أولها:
قد أصبحت أم الخيار تدعي ... علي ذنبًا كله لم أصنع
وبعد بيت الشاهد قوله:
لا تسمعيني منك لومًا واسمعي ... ....................................
ديوان أبي النجم (134)، شرح علاء الدين أغا، الرياض (1981 م).
(¬3) عجز بيت من بحر البسيط، للنابغة، وصدر البيت الذكور هو قوله:
قالت بنو عامر خالوا بني أسد ... ........................
وهو في ديوانه (105) ط. دار صادر، و (82) ط. دار المعارف، يصف ما بين قومه وآخرين، وينظر الشاهد في المسائل البصريات (559)، واللسان: "بأس"، "خلا"، وشرح المفصل (3/ 68)، والمرزوقي (1483).
(¬4) ينظر المسائل البصريات (559).

الصفحة 1133