كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

قبيل [قوله تعالى (¬1)]: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4].
والثاني: أن يكون عائدًا إلى الإليتين.
والثالث: أن يكون الضمير مفردًا عائذا إلى المخاطب، والألف بدل من نون التوكيد، والأصل: تستطارن فأبدل من النون ألفًا؛ كما في قوله (¬2):
........................... ... فَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللهَ فاعْبُدَا
أصله: فاعبدن، ويقال: الضمير المفرد عائد إلى الروانف تقديره: تستطارن هي، ويقال: يجوز أن يكون منصوبًا بإضمار أن في تقدير مصدر مرفوع بالعطف على مصدر ترجف، تقديره؛ ليكن منك رجف الروانف والاستطارة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فردين" فإنه وقع حالًا من الفاعل والمفعول جميعًا (¬3).

الشاهد التاسع بعد الخمسمائة (¬4) , (¬5)
عَهِدْتُ سُعَادَ ذَاتَ هَوًى مُعَنًّى ... فَزِدْتُ وَزَادَ شلْوَانًا هَوَاهَا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الوافر وفيه العصب والقطف.
قوله: "مُعَنًّى" أي: أسيرًا في الحب، من عناه يعنيه، والعاني: الأسير، قوله: "سلوانًا" بضم السين؛ بمعنى السلوة، قال الأصمعي؛ يقول الرجل لصاحبه: سقيتني منك سلوة وسلوانًا، أي: طيبت نفسي عنك، ويقال: السلوان: دواء يسقاه الحزين فيسلو، والسلوانة: خرزة كانوا يقولون إنها إذا صببت عليها ماء المطر ثم شربه العاشق سلا.
¬__________
(¬1) زيادة للإيضاح.
(¬2) البيت للأعشى ميمون في قصيدته التي يمدح بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سردها الشارح في الشاهد رقم (447)، ومطلعها:
أَلَمْ تَغتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيلَةَ أَرْمَدَا ... وَبِتَّ كَمَا بَات السَّلِيمُ مُسَهَّدَا
وهي في ديوانه (171)، تحقيق: محمد محمد حسين، وشرح شواهد المغني (576) وما بعدها.
(¬3) ينظر ابن يعيش (2/ 55، 56).
(¬4) ابن الناظم (132)، أوضح المسالك (2/ 97).
(¬5) البيت من بحر الوافر، وهو مجهول القائل، وانظره في المغني (565)، وشرح شواهد المغني (901)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 350)، والمساعد (2/ 36).

الصفحة 1143