كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الإعراب:
قوله: "سلامك": مصدر ناب عن فعله، أي: سلمت عن النقائص في كل وقت، قوله: "ربنا": منادى حذف منع حرف النداء، أي: يا ربنا، قوله؛ "في كل فجر" ويروى: في كل وقت، أراد: سلمت من النقائص في كل وقت، قوله: "بريئًا": حال من الكاف في سلامك، قوله: "ما تغنثك الذموم": جملة منفية مركبة من الفعل والمفعول وهو الكاف، والفاعل هو قوله: "الذموم" وهذه الجملة مؤكدة لقوله: "بريئًا" في المعنى؛ لأن معناها البراءة مما لا يليق بجلاله.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "بريئًا" فإنه حال من الكاف في "سلامك" من الأحوال المؤكدة؛ لأن سلامك معناه: سلمت كما ذكرنا (¬1).
الشاهد الثاني عشر بعد الخمسمائة (¬2) , (¬3)
قمْ قَائِمًا قمْ قَائِمًا ... صَادَفْتَ عبْدًا نَائِمًا
وعُشْرَاءَ رائِمًا ... ..............................
أقول: هذا رجز قالته امرأة من العرب.
2 - قوله: "صادفت": دعاء بلفظ الخبر دعت لولدها أن يصادف عبدًا نائمًا، و "عشراء" أي: ناقة عشراء، و "رائمًا": من رئمت الناقة ولدها رئمًا إذا أحبته وحنت عليه، والناقة رؤوم ورائمة، وإنما قالت: رائما ولم تقل: رائمة إما للضرورة، وإما على تأويل: ذات رئمان.
3 - والناقة العشراء هي التي يأتى عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم الخاض ثم لا يزال اسمها عشراء حتى تضع وبعد ما تضع أيضًا، يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، ويبدلون من همزة التأنيث واوًا.
الإعراب:
قوله: "قم": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستتر فيه، و "قائمًا": حال مؤكدة
¬__________
(¬1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 356، 357) وفي ذلك يقول سيبويه: "وزعم أن قول الشاعر وهو أمية بن أبي الصلت (البيت) على قوله: براءتك ربنا من كل سوء، فكل هذا ينتصب انتصاب حمدًا وشكرًا إلا أن هذا يتصرف وذاك لا يتصرف". الكتاب (1/ 325).
(¬2) ابن الناظم (133).
(¬3) الأبيات من بحر الرجز المشطور، وهي بلا نسبة في الخزانة (9/ 317) والرواية فيه: "صائمًا"، والدور (6/ 49)، =