كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
لصاحبها لفظًا ومعنى، والتكرير فيه لأجل التاكيد، قوله: "صادفت": جملة من الفعل والفاعل، و "عبدًا": مفعوله، و "نائمًا" صفته، وقد قلنا: إنها جملة دعائية بلفظ الخبر، قوله: "وعشراء": عطف على عبد، و "رائمًا": صفته على التأويل الذي ذكرناه.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "قائمًا" فإنه حال مؤكدة كما ذكرنا (¬1).
الشاهد الثالث عشر بعد الخمسمائة (¬2) , (¬3)
أَصِخْ مُصِيخًا لِمَنْ أَبْدَى نَصِيحَتَهُ ... والزَمْ تَوَقِّي خَلْط الجدِّ باللَّعِبِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
قوله: "أصخ": أمر من أصاخ؛ أي: استمع، ومادته: صاد مهملة وياء آخر الحروف وخاء معجمة، قوله: "لمن أبدى" أي: أظهر، و"التوقي": التحفظ والتحرز، و "الجد" بالكسر (¬4)؛ ضد الهزل.
الإعراب:
قوله: "أصخ": جملة من الفعل والفاعل وهو أنت المستتر فيه، قوله: "مصيخًا": نصب على الحال من الضمير في أصخ، قوله: "لمن أبدى": يتعلق بقوله أصخ.
قوله: "من" موصولة، و "أبدى نصيحته": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صلة الموصول، قوله: "والزم": أمر عطف على قوله: " [أصخ"، وقوله: "توقي" بالنصب مفعول الزم، وهو مضاف إلى الخلط المضاف إلى الجد، قوله: "] (¬5) باللعب": يتعلق بالخلط.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مصيخًا" حيث وقع حالًا من ضمير أصخ مؤكدة لعاملها لفظًا ومعنًى فافهم (¬6).
¬__________
= والرواية فيه: "سالمًا"، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 125).
(¬1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 357).
(¬2) ابن الناظم (133)، أوضح المسالك (2/ 100).
(¬3) البيت من بحر البسيط، وهو غير منسوب في مراجعه، وانظره في شرح عمدة الحافظ (440)، وشرح التصريح (1/ 387)، وشرح التسهيل (2/ 357)، والمساعد (2/ 41).
(¬4) في (أ): بالفتح، وليس بالصواب.
(¬5) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬6) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 357).