كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الشاهد الرابع عشر بعد الخمسمائة (¬1) , (¬2)
أنَا ابنُ دَارَةَ مَعرُوفًا بِهَا نَسَبِي ... وَهَلْ بدَارَةَ يَا لَلنّاسِ مِن عَارِ؟
أقول: قائله هو سالم بن دارة اليربوعي (¬3)، وهو من قصيدة يهجو بها فزارة، وقبله (¬4):
1 - لا تَأْمَنَنَّ فَزَارِيًّا خَلَوْتَ بِهِ ... عَلَى قُلُوصكَ وَاكْتُبْهَا بِأَسْيَارِ
2 - لا تَأَمَنَنَّ عَليهَا أن يُبَيِّتَهَا ... عَارِي الجوَاعِرِ يعْلُوهَا بقُسْبَارِ
3 - أنا ابن دارة ........... ... ........................... إلخ
وهي من البسيط.
1 - قوله: "قلوصك" القلوص -بفتح القاف: الفتى من الإبل كالشاب من الرجال، قوله: "بأسيار": جمع سير (¬5).
2 - و "الأجاعر": الإست، و "القسبار" بضم القاف وسكون السين المهملة وبالباء الموحدة، وهو الذكر الطويل الضخم (¬6).
3 - قوله: "أنا ابن دارة" بالدالة والراء المهملتين، وهو اسم أم الشاعر.
الإعراب:
قوله: "أنا" مبتدأ، و "ابن دارة": كلام إضافي خبره، وقوله: "معروفًا": حال مؤكدة، و "بها" ناب (¬7) عن الفاعل، ويروى: "معروفًا لها نسبي"، وقوله: "نسبي": مرفوع بقوله: "معروفًا".
¬__________
(¬1) ابن الناظم (133)، وتوضيح المقاصد (2/ 162)، وشرح ابن عقيل (2/ 277).
(¬2) البيت من بحر البسيط لسالم بن دارة وهو من قصيدة يهجو فيها فزارة هجاء فاحشًا، والبيت من شواهد الكتاب (2/ 79)، وشرح الأشموني (2/ 185)، والخزانة (3/ 265) (هارون).
(¬3) شاعر مخضرم، قد أدرك الجاهلية والإسلام، وكان رجلًا هجاء، وسبب الهجاء وقعة قتل، وهو من الشعراء الذين نسبوا إلى أمهاتهم، واسمه سالم بن مسافع من غطفان، الخرانة (1/ 144).
(¬4) انظر هذه الأبيات وغيرها من القصيدة في خزانة الأدب (3/ 265) (هارون).
(¬5) قوله: "واكتبها بأسيار" من كتب الناقة يكبها -بضم التاء وكسر- ما ختم حباءها، أو خرامها بسير أو خلقة حديد لئلا ينزي عليها، والأسيار: جمع سير من الجلد.
(¬6) في (أ): الغليظ.
(¬7) في (أ): نائب، وهذا الإعراب خطأ وسيصلحه الشارح بعد.