كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا أحجب" لأن الحال إذا كان مضارعًا مثبتًا أو منفيًّا بلا استغنت عن الواو (¬1).
الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة (¬2)، (¬3)
......................... ... وَكُنْتُ ولَا يُنَهْنِهُنِي الوَعِيدُ
أقول: قائله هو مالك بن رقية، وصدره:
أمَاتُوا مِنْ دَمِي وتَوَاعَدُونِي ... ...................................
وقبله:
1 - كفَانِي مصْعَبٌ وَبَنُو أَبِيهِ ... فأينَ أحيدُ عنهُمْ لا أحيدُ؟
وهما من الوافر.
1 - قوله: "فأين أحيد": من حاد يحيد عن الشيء حيدًا وحيودًا وحيدودة إذا مال وعدل عنه، قوله: "ولا ينهنهني" أي: ولا يزجرني الوعيد؛ من نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه أي: كففته وزجرته فكف، ونهنهت السبع إذا صحت به ليكف، والأصل في نهنهه: [نهّهه] (¬4) بثلاث هاءات، وإنما أبدلوا من الهاء الوسطى نونًا للفرق بين فعّل وفعلل، وإنما زادوا النون من بين سائر الحروف؛ لأن في الكلمة نونًا.
2 - و"الوعيد، والإيعاد": يستعملان في الشر، والوعد يستعمل في الخير والشر جميعًا، قال الفراء: يقال وعدته خيرًا، ووعدته شرًّا (¬5).
الإعراب:
قوله: "وكنت": من كان التامة فلا تحتاج إلى خبر، والمعنى: وجدت غير منهنه بالوعيد، أي: غير منزجر به، ولا يجوز أن تجعل ناقصة والواو زائدة؛ لأن زيادة الواو لا تنقاس فافهم.
¬__________
(¬1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 188، 189).
(¬2) ابن الناظم (134).
(¬3) البيت من بحر الوافر، لمالك بن رقية، وهو في شرح التصريح (1/ 392)، وصدره:
تفاني مصعب وبنو أبيه ... .........................................
والبيت في المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (230).
(¬4) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(¬5) ينظر الصحاح مادة: "وعد".