كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الشاهد الثاني والثلاثون بعد الخمسمائة (¬1)، (¬2)
............................ .... نَجَوْتِ وهَذَا تَحْمِلِينَ طَلِيقُ
أقول: قائله هو يزيد بن طليق بن مفرغ الحميري، وصدره:
عَدَسْ ما لِعَبَّادٍ عَلْيْكِ إمَارَةٌ ... ..................................
وقد مرَّ الكلام فيه مستوفًى في شواهد الموصول (¬3).
الاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "تحملين" فإنه حال، وعاملها: "طليق" وهو صفة مشبهة، والتقدير: وهذا طليق محمولًا. فافهم (¬4).
الشاهد الثالث والثلاثون بعد الخمسمائة (¬5)، (¬6)
كأنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا وَيَابِسًا ... لدى وَكْرِهَا العُنَّابُ والحَشَفُ التالِي
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة لامية طويلة من الطويل، وقد ذكرناها في شواهد المعرب والمبني، وفي شواهد الموصول وغيرهما (¬7).
قوله: "وكرها" بفتح الواو وسكون الكاف وفي آخره راء، وهو العش، و"الحَشَف" بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة وفي آخره فاء، وهو أرْدَأُ التمر، و"البالي" بالباء الموحدة، من بلي الثوب إذا خلق.
الإعراب:
قوله: "كأن" للتشبيه، و"قلوب الطير": كلام إضافي اسمه، وخبره قوله: "العناب"،
¬__________
(¬1) أوضح المسالك (2/ 91).
(¬2) عجز بيت من بحر الطويل ذكر الشارح صدره، وهو ليزيد بن طليق الحميري، وقد سبق الحديث عنه بالتفصيل في الجزء الأول الشاهد رقم (112) من هذا البحث.
(¬3) ينظر الشاهد رقم (112) من هذا البحث.
(¬4) ينظر شرح التصريح بمضمون التوضيح (1/ 381).
(¬5) أوضح المسالك (2/ 92).
(¬6) البيت من بحر الطويل، وهو من قصيدة مشهورة لامرئ القيس سردها الشارح عند الشاهد رقم (34)، وهي كالمعلقة في مضمونها من حديث عن النساء وتبكيره للقنص، وهي في الديوان (27) ط. دار المعارف، وانظر بيت الشاهد في التصريح (1/ 382)، وشرح شواهد المغني (595 - 819).
(¬7) ينظر مثلًا الشاهد رقم (34)، ورقم (105)، ورقم (438).