كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
2 - قوله: "أغن": هو الَّذي يتكلم من قبل خياشيمه، ومنه: طير أغن، يقال: امرأة غضوب أي: عبوس.
3 - قوله: "شيبان" بفتح الشين المعجمة وكسرها وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة، قال الجوهري: شِيبان ومِلْحانُ: شهرا قُماح، وهما أشد الشتاء بردًا، سُمِّيَا بذلك لبياض الأرض مما عليها من الثلج والصقيع (¬1)، وفي العباب: شهرا قماح بالكسر وبالضم، والضم عن ابن الأعرابي، وهما الكانون، وأصله: من قامحت إبلك إذا وردت الماء ولم تشرب ورفعت رؤوسها من داء يكون بها، أو برد، وهي إبل مقامحة، وبعير مقامح- أيضًا، وناقة مقامح -أيضًا-، والجمع: قِماح [بالكسر] (¬2).
قوله: "شتوة" بفتح الشين المعجمة وسكون التاء المثناة من فوق، ويجمع على شتاء، و"وَجِيب" بفتح الواو وكسر الجيم؛ من الوجب وهو الخوف، والجبان أيضًا وجب ووجيب.
4 - قوله: "غبقتك": من غبقت الرجل الغبوق، وهو الشرب بالليل فاغتبق.
1 - ومعنى البيت المستشهد به: أتهجر ليلى عاشقها في الفراق وما كان الشأن تطيب ليلى نفسًا بالفراق، والمراد بالحبيب (¬3) هاهنا المحب وهو العاشق، والمعنى على هذا فافهم.
الإعراب:
قوله: "أتهجر" الهمزة للاستفهام وتهجر فعل، و"ليلى" فاعله، وقوله: "حبيبها": مفعوله، قوله: "للفراق": في محل النصب على التعليل، قوله: "وما كان" ما نافية، واسم كان هو ضمير الشأن المستتر فيه، وخبرها "تطيب"، و: "نفسًا": نصب على التمييز، و"بالفراق": يتعلق بتطيب،
الاستشهاد فيه:
في قوله: "نفسًا" فإنه تمييز عن قوله: "تطيب" وتقدم عليه، والقياس: تطيب نفسًا، وهذا قد جوزه الكوفيون والمازني والمبرد وتبعهم ابن مالك (¬4)، والجمهور قال: إنه ضرورة فلا يقاس عليه (¬5).
ويقال: إن أبا إسحاق الزجاج قال: إنما الرواية: وما كان نفسي بالفراق تطيب، فحينئذ
¬__________
(¬1) الصحاح مادة: "شيب".
(¬2) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬3) في (ب): الجيب.
(¬4) و (¬5) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 389، 390).