كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
الإعراب:
قوله: "أنفسًا" الهمزة ستفهام، و"نفسًا": تمييز، وقوله: "تطيب": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه، أعني: أنت، قوله: "بنيل المنى" يتعلق بتطيب.
قوله: "وداعي المنون" الواو للحال، و"داعي المنون": كلام إضافي مبتدأ، وقوله: "ينادي": جملة خبره، قوله: "جهارًا": صفة لمصدر محذوف، أي: ينادي نداء جهازا، ويجوز أن يكون حالًا بمعنى مجاهرًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "نفسًا" فإنه نصب على التمييز، وقد قدم على عامله، وفيه الخلاف الَّذي ذكرناه (¬1).
الشاهد السابع والأربعون بعد الخمسمائة (¬2)، (¬3)
طَافَتْ أُمَامَةُ بالرُّكْبَانِ آونَةً ... يا حُسْنَهُ منْ قَوَامٍ ما ومُنْتَقَبَا
أقول: قائله هو الحطيئة، واسمه جرول، قال الجوهري: جرول: لقب الحطيئة العبسي الشاعر (¬4).
وهو أول قصيدة بائية من البسيط، وبعده قوله (¬5):
2 - إذْ تَسْتَبِيكَ بمصقولٍ عَوَارِضُهُ ... حَمْش اللِّثَاتِ ترى في غَرْبِهِ شنبَا
3 - قد أخلقتْ عهْدَهَا من بعد جِدَّتِهِ ... وكذَّبَتْ حبَّ مَلْهُوفٍ وما كذبَا
4 - بحيثُ يَنْسَى زِمامَ العَنسِ راكبُها ... ويُصبحُ المرءُ فيها ناعسًا وصِبَا
5 - مُسْتَهْلِكَ الورْدِ الأُسْدِيّ قد جعلتْ ... أَيْدِي المَطيِّ به عاديّةً رُغُبَا
وجملتها ستة وعشرون بيتًا.
1 - قوله: "أمامة" بضم الهمزة وتخفيف الميم، اسم امرأة، و"الركبان": جمع ركب،
¬__________
(¬1) ينظر شرح الأشموني وحاشية الصبان (2/ 201)، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 389)، وينظر الشاهد السابق وما قبله.
(¬2) توضيح المقاصد (2/ 184).
(¬3) البيت من بحر البسيط، وهو مطلع قصيدة يمدح فيها قومه، ومنها البيت المشهور وهو قوله:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن لسوى بأنف الناقة الدنيا
وانظر ديوانه برواية وشرح ابن السكيت (21)، والخزانة (3/ 270، 289)، والدرر (4/ 34)، والخصائص (2/ 432)، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 251).
(¬4) الصحاح مادة: "جرل".
(¬5) الديوان (22) وما بعدها.