كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

[قوله: "فإنما" الفاء فيه تصلح للتعليل، وإن بطل عملها بدخول ما عليها، قوله: "يراد": على صيغة المجهول] (¬1) أسند إلى الفتى، و"الفتى": مفعول ناب عن الفاعل، ويروى: فإنما يرجى الفتى، قوله: "كيما" جارة وما مصدرية، أي: للضر والنفع، والمعنى: ليضر من يستحق الضر وينفع من يستحق النفع.
الاستشهاد فيه:
على دخول: "كي" على "ما" المصدرية وهو نادر، ويقال: إن "ما" فيه كافة. فافهم (¬2).

الشاهد الخمسون بعد الخمسمائة (¬3)، (¬4)
لَعَلَّ اللهِ فَضَّلَكُمْ عَلَينَا ... بِشَيْءٍ أَنَّ أُمَّكُمْ شَرِيمُ
أقول: هو من الوافر.
قوله: "شريم" بفتح الشين المعجمة وكسر الراء، وهي المرأة المفضاة، قال الجوهري: وكذلك الشروم، وهي المرأة التي اتحد مسلكاها (¬5).
الإعراب:
قوله: "لعل" هاهنا حرف جر، فلذلك جر لفظة الله، وهي لغة عقيل، ويجوز في لامه الأولى الإثبات والحذف، وفي لامه الثانية الفتح والكسر على لغتهم (¬6).
وقوله: "فضلكم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقوله: "علينا" في محل النصب بفضل، و"بشيء": صلته، وقوله: "أن" حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و "أمكم": كلام إضافي اسمه، و "شريم": خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لعل" على كونه حرف جر هاهنا كما ذكرنا (¬7).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬2) ينظر المغني بحاشية الأمير (1/ 156).
(¬3) ابن الناظم (140)، وأوضح المسالك (2/ 118)، وشرح ابن عقيل (3/ 5) ط. صبيح.
(¬4) البيت من بحر الوافر، لم ينسبه العيني لقائله، وهو مجهول القائل في مراجعه، وانظر الجنى الداني (584)، والخزانة (10/ 422)، ورصف المباني (375)، وشرح التصريح (2/ 2)، والمقرب (1/ 193).
(¬5) الصحاح مادة: "شرم".
(¬6) ينظر رصف المباني للمالقي (374).
(¬7) ينظر رصف المباني للمالقي (374، 375).

الصفحة 1197