كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)

الظلمة؛ كما يقال: شعر شاعر للمبالغة.
3 - وقوله: "القريان" بضم القاف وسكون الراء وبالياء آخر الحروف جمع قري وهو مجرى الماء، وهو مستجمع ماء كثير في شبه واد صغير، و "الصمد" بفتح الصاد المهملة وسكون الميم وفي آخره دال مهملة، وهو مكان صلب، و "القلاقلَا": جمع قلقل بالقافين المكسورتين، وهو نبت.
4 - قوله: "استتب" أي: استقام، "دائلَا": من الدألان، وهو مشي يقارب فيه الخطو كأنه مثقل من الحمل، قوله: "ينحي هجارًا" الهجار بكسر الهاء: حبل يشد في رسغ رجل البعير ثم يشد إلى حقوه إن كان عريًّا، وإن كان مرحولًا يشد في الحقب، تقول منه: هجرت البعير أهجره هجرًا، وهجار القوس وترها.
5 - قوله: "بعلًا": أي: زوجًا، قوله: "ولا حلائلًا" بالحاء المهملة؛ جمع حليلة الرجل وهي امرأته، قوله: "حاظلا" بالحاء والظاء المعجمة، وهو المانع من التزويج، وهو مثل العاضل إلا أنه بالضاد.
الإعراب:
قوله: "ولا ترى": جملة منفية من الفعل والفاعل، وقوله: "بعلًا": مفعوله، "ولا حلائلًا": عطف عليه، قوله: "كهو" أي: كالحمار الوحشي، والكاف للتشبيه، ومحله النصب، لأنه مفعول ثان لترى، قوله: "ولأكهن" أي: كالأتن، وهو عطف على: "كه"، قوله: "إلا حاظلَا": استثناء من قوله: "بعلًا ولا حلائلًا".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كه ولا كهن" مثل البيت الذي قبله (¬1).

الشاهد السادس والخمسون بعد الخمسمائة (¬2)، (¬3)
وَاهٍ رَأَبْتُ وَشِيكًا صَدْعَ أَعْظُمِهِ ... وَرُبَّهُ عَطِبًا أَنْقَذْتُ مِن عطبه
أقول: أنشده ثعلب ولم يعزه إلى قائله، وهو من البسيط.
¬__________
(¬1) ينظر الكتاب لسيبويه (2/ 384)، والبيت السابق أيضًا.
(¬2) ابن الناظم (141)، وتوضيح المقاصد (2/ 195)، وأوضح المسالك غير موجود فيه، شرح ابن عقيل (3/ 12) "صبيح".
(¬3) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، وانظره في الدرر (4/ 17)، وشرح عمدة الحافظ (271)، وهمع=

الصفحة 1205