كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
2 - أتُطمِعُ فِينَا ............... ... ............................ إلخ
وبعده:
3 - عَلَى أَنهُ أَجْرَى لُؤَيُّ بنُ غَالِبٍ ... عَلَى شَتْمِهَا جَهْرًا وَأَحْيَاهُ للفِتَنْ
4 - وَقَوْلُهُم والنَّاسُ يَمْشُونَ حَوْلَهُم ... أنا ابْن رَسُول الله مُعْتقدُ المِننْ
5 - فَأَعظِم بهَا مِن فتنةٍ هَاشِمية ... تَدُبُّ بهَا أَهْلُ العراق إلَى اليَمَنْ
6 - فَأُقْسمُ بِالبَيتِ الذِي نَسَكَتْ لَهُ ... قُرَيْش لَئنْ طَوَّلْتَ للحَسَن الرَّسنْ
7 - ليَجْتَلِبنَّ يَومًا عَلَيك عَصَبصَبًا ... يشيبُ العَذَارَى أَو يغصَّنكَ اللَّبن
8 - وإلا فَأَعطِ المَرْءَ مَا هُوَ أَهْلُهُ ... ولا تَظْلِمَنْهُ إِنهُ لابْنُ مَن وَمَنْ
وأراد بالحسن حسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - (¬1)، قوله: "أتطمع": من الإطماع، و"أراق": من الإراقة.
الإعراب:
قوله: "أتطمع" الهمزة للاستفهام، و"تطمع" بضم التاء: جملة من الفعل والفاعل، و"فينا" في محل النصب على المفعولية، قوله: "من أراق": في محل النصب -أيضًا- لأنه مفعول ثان لتطمع، ومن موصولة.
و"أراق دماءنا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت صلة، قوله: "لولاك" الأصل فيه أن يكون فيما يليه ضمير الرفع، ولولاك ولولاه ولولاي قليل (¬2)، وأنكره المبرد، وقال: لا يوجد في كلام من يحتج بكلامه (¬3).
وهذا مخالف لكلام سيبويه والكوفيين، أما سيبويه فإنه أنشد قول يزيد بن الحكم (¬4):
وَكَم مَوْطِنٍ لوْلَايَ طِحْتَ كَمَا هوى ... ...............................
على ما يجيء بيانه عن قريب - إن شاء الله - (¬5)، وأما الكوفيون فإنهم أنشدوا قول الشاعر:
أتُطمعُ فينَا مَن أَرَاقَ دماءَنَا ... وَلَوْلَاكَ ................ إلخ (¬6)
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(¬2) ينظر الإنصاف (691).
(¬3) ينظر الكامل للمبرد (2/ 249، 250)، والمقتضب (3/ 73).
(¬4) انظر الكتاب (3/ 347).
(¬5) ينظر الشاهد رقم (559).
(¬6) ينظر شرح الكافية الشافية (787)، والمساعد (2/ 293)، والإنصاف (691).
الصفحة 1208