كتاب المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (اسم الجزء: 3)
............... ... لولاك في ذا العام لم أحجج (¬1)
قال: إذا رأيت القصيدة رأيت الخطأ فيها فاشيًا (¬2).
وقال الفراء: لولاي ولولاك المضمر في موضع رفع، كما تقول: لولا أنا ولولا أنت (¬3)، وفيه بحث كثير حذفناه للاختصار (¬4).
وقوله: "طحت" جواب لولاي، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله: "كما هوى" الكاف للتشبيه، و "ما" يجوز أن تكون مصدرية وأن تكون موصولة، قوله: "هوى": فعل ماض، وقوله: "منهوي" فاعله، والباء في: "بأجرامه" في محل النصب، و "من" في: "من قنة النيق": تتعلق بهوى.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لولاي" فإن فيه حجة على المبرد، حيث أنكر مجيء نحو هذا في الكلام الفصيح (¬5).
الشاهد الستون بعد الخمسمائة (¬6)، (¬7)
فلا واللَّه لَا يُلْفِي أُنَاسٌ ... فَتى حَتَّاكَ يا ابنَ أَبِي زِيَادِ
أقول: هو من الوافر.
¬__________
(¬1) في (أ):
لولاك في هذا ..................... ... ........................
(¬2) ينظر الكامل للمبرد (2/ 249، 250)، طبعة: مؤسسة المعارف، والمقتضب (3/ 73).
(¬3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 185) والإنصاف: مسألة (97).
(¬4) يقول الفراء في معاني القرآن (2/ 85): "وقد استعملت العرب لولا في الخبر وكثر بها الكلام حتى استجازوا أن يقولوا: لولاك، ولولاي، والمعنى فيهما كالمعنى في قولك: لولا أنا، ولولا أنت، فقد توضع الكاف على أنها خفض، والرفع فيها الصواب ... وإنما دعاهم إلى أن يقولوا: لولاك في موضع الرفع؛ لأنهم يجدون المكني يستوي لفظه في الخفض والنصب مثل: ضربتك، ومررت بك، وكذا في الرفع، مثل: قمنا، وضربنا، ومر بنا، فلما كان ذلك استجازوا أن يكون الكاف في موضع أنت رفعًا؛ إذ كان إعراب المكني بالدلالات لا بالحركات، قال الشاعر:
558 - أتُطْمِعُ فِينَا مَن أَرَاقَ دِماءَنَا ... وَلَولَاكَ لَم يَعْرِضْ لأَحْسَابِنَا حَسَنْ
وقال آخر: وحكى بيت الشاهد:
559 - وَكَم مَوْطِنٍ لَولَايَ طِحْتَ كمَا هَوَى ... بِأَجْرَامِهِ منْ قنةٍ النيقِ مُنْهَوي
انتهى".
(¬5) ينظر الكامل للمبرد (2/ 249، 250)، طبعة: مؤسسة المعارف، والمقتضب (3/ 73)، والإنصاف مسألة (97).
(¬6) توضيح المقاصد (2/ 200)، وانظره في شرح ابن عقيل.
(¬7) البيت من بحر الوافر، وهو مجهول القائل، ولم ينسبه العيني إلى قائله، وحتى لم يشر إلى ذلك، وهو في الجنى =